النَّاسِ، بَل يَكُونُ فَاضِلًا عَنْ مَنَافِعِ أَهْل ذَلِكَ الْمَوْضِعِ.
8 -لاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ مِنَ الْوُلاَةِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَصْحَابِ الْمَوَاشِي عِوَضًا عَنْ مَرَاعٍ مَوَاتٍ أَوْ حِمًى (1) ، لِقَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلاَثٍ الْمَاءِ وَالنَّارِ وَالْكَلأَِ. (2)
نَصْبُ أَمِينٍ عَلَى الْحِمَى:
9 -يُنْدَبُ لِلإِْمَامِ نَصْبُ أَمِينٍ يُدْخِل دَوَابَّ الضُّعَفَاءِ وَيَمْنَعُ دَوَابَّ الأَْقْوِيَاءِ (3) .
عُقُوبَةُ التَّعَدِّي عَلَى حِمَى الإِْمَامِ:
10 -إِذَا خَصَّ الإِْمَامُ الْحِمَى بِالضُّعَفَاءِ، وَدَخَلَهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْل الْقُوَّةِ مُنِعَ، وَلاَ غُرْمَ عَلَيْهِ وَلاَ تَعْزِيرَ إِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ نَهْيُ الإِْمَامِ، فَإِنْ كَانَ قَدْ بَلَغَهُ النَّهْيُ، وَتَعَدَّى بَعْدَ ذَلِكَ وَرَعَى فِي الْحِمَى، فَلِلإِْمَامِ أَنْ يُعَزِّرَهُ بِالزَّجْرِ أَوِ التَّهْدِيدِ، فَإِنْ تَكَرَّرَتِ الْمُخَالَفَةُ فَيُعَزِّرُهُ بِالضَّرْبِ (4)
(1) الأحكام السلطانية للماوردي 187، الأحكام السلطانية لأبي يعلى 224، ومطالب أولي النهى 4 / 201، نهاية المحتاج 5 / 338.
(2) حديث:"المسلمون شركاء في ثلاث. . ."سبق تخريجه ف / 6.
(3) نهاية المحتاج 5 / 338، الماوردي 185، الحطاب 6 / 8.
(4) الحطاب 6 / 8، أسنى المطالب 2 / 449.