وَلاَ تَصِحُّ صَلاَةُ مَنْ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: مِنْ سُنَنِهَا أَنْ يَكُونَ ثَلاَثَةَ صُفُوفٍ إِذَا أَمْكَنَ، وَأَقَل الصَّفِّ اثْنَانِ وَلَوْ بِالإِْمَامِ، وَلاَ تُكْرَهُ مُسَاوَاةُ الْمَأْمُومِ لِلإِْمَامِ فِي الْوُقُوفِ حِينَئِذٍ.
وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ مَرْفُوعًا: مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلاَثَةُ صُفُوفٍ فَقَدْ أَوْجَبَ، وَفِي رِوَايَةٍ: إِلاَّ غُفِرَ لَهُ وَقَدْ كَانَ مَالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ يَصُفُّ مَنْ يَحْضُرُ الصَّلاَةَ عَلَى الْجِنَازَةِ ثَلاَثَةَ صُفُوفٍ سَوَاءٌ قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا (1) .
30 -مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الإِْمَامَ يَقُومُ فِي الصَّلاَةِ عَلَى الْجِنَازَةِ بِحِذَاءِ الصَّدْرِ مِنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ، وَهَذَا أَحْسَنُ مَوَاقِفِ الإِْمَامِ مِنَ الْمَيِّتِ لِلصَّلاَةِ عَلَيْهِ، وَإِنْ وَقَفَ فِي غَيْرِهِ جَازَ.
وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَال: يَقُومُ بِحِذَاءِ الْوَسَطِ مِنَ الرَّجُل، وَبِحِذَاءِ الصَّدْرِ مِنَ الْمَرْأَةِ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ أَبِي لَيْلَى.
(1) الهندية، والمغني 2 / 482 ط الرياض، وغاية المنتهى 1 / 240، وفتح الباري 3 / 121. وحديث:"من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب"أخرجه أبو داود (3 / 514 - 515 ط عزت عبيد الدعاس) والترمذي (3 / 338 ط مصطفى الحلبي) وابن ماجه (1 / 478 ط عيسى الحلبي) من حديث مالك بن هبيرة. واللفظ للترمذي، وقال: حديث حسن.