بِالتَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ أَخْفَضَ مِنَ الأُْولَى وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَجْهَرُ بِالتَّسْلِيمَةِ الأُْولَى وَتَكُونُ الثَّانِيَةُ أَخْفَى مِنَ الأُْولَى. لأَِنَّ الْجَهْرَ فِي غَيْرِ الْقِرَاءَةِ إِنَّمَا شُرِعَ لِلإِْعْلاَمِ بِالاِنْتِقَال مِنْ رُكْنٍ إِلَى رُكْنٍ وَقَدْ حَصَل الْعِلْمُ بِالْجَهْرِ بِالتَّسْلِيمَةِ الأُْولَى فَلاَ يُشْرَعُ الْجَهْرُ بِغَيْرِهَا. وَكَانَ ابْنُ حَامِدٍ يُخْفِي الأُْولَى وَيَجْهَرُ بِالثَّانِيَةِ لِئَلاَّ يَسْبِقَهُ الْمَأْمُومُونَ بِالسَّلاَمِ (1) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: تَسْلِيمٌ وَصَلاَةٌ، وَأَبْوَابُ صِفَةِ الصَّلاَةِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ) .
15 -يُسَنُّ لِلإِْمَامِ الْجَهْرُ بِتَكْبِيرَاتِ الصَّلاَةِ كُلِّهَا وَبِقَوْلِهِ:"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"حَتَّى بِزَوَائِدِ الْعِيدَيْنِ لِيَعْلَمَ الْمَأْمُومُونَ انْتِقَالاَتِهِ مِنْ رُكْنٍ إِلَى رُكْنٍ وَيُتَابِعُوهُ فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ، فَإِنْ كَانَ الإِْمَامُ ضَعِيفَ الصَّوْتِ لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَمْ يَصِل جَهْرُهُ إِلَى جَمِيعِ الْمُقْتَدِينَ فَيَجْهَرُ الْمُؤَذِّنُ أَوْ غَيْرُهُ.
مِنَ الْمَأْمُومِينَ جَهْرًا يُسْمِعُ النَّاسَ (2) ، فَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال:
(1) المغني لابن قدامة 1 / 556 ط الرياض، والمغني مع الشرح الكبير 1 / 596 - 597، والفتاوى الهندية 1 / 76.
(2) تنبيه ذوي الأفهام على أحكام التبليغ خلف الإمام (مجموعة رسائل ابن عابدين) 1 / 142، نشر المكتبة الهاشمية، والمجموع 3 / 398، والمغني 1 / 496، والدسوقي 1 / 337.