42 -قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُقَامُ الْحَدُّ رَجْمًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ عَلَى حُبْلَى وَلَوْ مِنْ زِنًى حَتَّى تَضَعَ، لِئَلاَّ يَتَعَدَّى إِِلَى الْحَمْل، لأَِنَّهُ نَفْسٌ مُحْتَرَمَةٌ لاَ جَرِيمَةَ مِنْهُ.
ثُمَّ إِنْ كَانَ الْحَدُّ رَجْمًا لَمْ تُرْجَمْ حَتَّى تَسْقِيَهُ اللِّبَأَ، ثُمَّ إِذَا سَقَتْهُ اللِّبَأَ، فَإِِنْ كَانَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ، أَوْ تَكَفَّل أَحَدٌ بِرَضَاعِهِ رُجِمَتْ، وَإِِلاَّ تُرِكَتْ حَتَّى تَفْطِمَهُ لِيَزُول عَنْهُ الضَّرَرُ. لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ الْغَامِدِيَّةَ بَعْدَمَا فَطَمَتِ الْمَوْلُودَ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ قَال: لاَ نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ، فَقَال لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَْنْصَارِ، إِلَيَّ رَضَاعُهُ، فَرَجَمَهَا (1) .
وَإِِنْ كَانَ الْحَدُّ جَلْدًا، فَتُحَدُّ بَعْدَ الْوَضْعِ وَانْقِطَاعِ النِّفَاسِ إِذَا كَانَتْ قَوِيَّةً يُؤْمَنُ مَعَهُ تَلَفُهَا، لِحَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: إِنَّ أَمَةً لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَنَتْ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْلِدَهَا، فَإِِذَا هِيَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ، فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ أَقْتُلَهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: أَحْسَنْتَ (2)
أَمَّا إِنْ كَانَتْ فِي نِفَاسِهَا أَوْ ضَعِيفَةً يُخَافُ
(1) حديث: الغامدية. . . . أخرجه مسلم (صحيح مسلم 3 / 1321 - 1322 - ط الحلبي) .
(2) حديث علي: أن أمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت. . . . أخرجه مسلم (3 / 1330 - ط الحلبي) .