فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9603 من 31949

وَإِنَّمَا يَجِبُ اسْتِئْذَانُ الأَْبَوَيْنِ فِي الْجِهَادِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُتَعَيِّنًا، وَلَكِنْ إِذَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْجِهَادُ فَلاَ إِذْنَ لَهُمَا مِنْ غَيْرِ خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّهُ صَارَ فَرْضَ عَيْنٍ، وَتَرْكُهُ مَعْصِيَةٌ، وَلاَ طَاعَةَ لأَِحَدٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ.

قَال الأَْوْزَاعِيُّ: لاَ طَاعَةَ لِلْوَالِدَيْنِ فِي تَرْكِ الْفَرَائِضِ، وَالْجُمَعِ، وَالْحَجِّ، وَالْقِتَال؛ لأَِنَّهَا عِبَادَةٌ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ إِذْنُ الأَْبَوَيْنِ فِيهَا كَالصَّلاَةِ (1) .

الرُّجُوعُ عَنِ الإِْذْنِ:

12 -مَنْ خَرَجَ لِلْجِهَادِ بِإِذْنِ الْوَالِدَيْنِ، ثُمَّ رَجَعَا عَنِ الإِْذْنِ، أَوْ كَانَ الأَْبَوَانِ كَافِرَيْنِ، فَأَسْلَمَا بَعْدَ الْخُرُوجِ وَلَمْ يَأْذَنَا، وَعَلِمَ الْمُجَاهِدُ الْحَال، يَلْزَمُهُ الاِنْصِرَافُ إِنْ لَمْ يَشْرَعْ فِي الْقِتَال، وَلَمْ يَحْضُرِ الْوَقْعَةَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْمَشْهُورِ، وَالْحَنَابِلَةِ، إِلاَّ أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ، أَوْ يَخَافَ انْكِسَارَ قُلُوبِ الْمُسْلِمِينَ، فَلاَ يَلْزَمُهُ. فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الاِنْصِرَافُ لِلْخَوْفِ، وَأَمْكَنَهُ أَنْ يُقِيمَ فِي قَرْيَةٍ فِي الطَّرِيقِ حَتَّى يَرْجِعَ الْجَيْشُ، لَزِمَهُ أَنْ يُقِيمَ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَوْلٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ الاِنْصِرَافُ.

وَإِنْ عَلِمَ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْقِتَال، قَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ: يَحْرُمُ الاِنْصِرَافُ، وَتَجِبُ

(1) المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت