25 -إِنْ خَافَ الْمُصَلِّي عَلَى نَفْسِهِ عَدُوًّا يَرَاهُ إِذَا قَامَ وَلاَ يَرَاهُ إِذَا قَعَدَ جَازَتْ صَلاَتُهُ قَاعِدًا وَسَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الْقِيَامِ (1) . وَكَذَا الأَْسِيرُ لَدَى الْكُفَّارِ إِنْ خَافَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ رَأَوْهُ يُصَلِّي فَإِنَّهُ يُصَلِّي كَيْفَمَا أَمْكَنَهُ، قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا أَوْ مُضْطَجِعًا أَوْ مُسْتَلْقِيًا، إِلَى الْقِبْلَةِ وَغَيْرِهَا، بِالإِْيمَاءِ حَضَرًا أَوْ سَفَرًا، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ (2) وَمِثْلُهُ الْمُخْتَبِئُ فِي مَكَانٍ يَخَافُ أَنْ يَظْهَرَ عَلَيْهِ الْعَدُوُّ إِنْ خَرَجَ وَلاَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَكَانِهِ عَلَى صِفَةِ الْكَمَال.
وَلَوْ خَافَ الْمُصَلِّي مِنْ عَدُوِّهِ الضَّرَرَ إِنْ رَآهُ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ فَلَهُ أَنْ يُومِئَ بِطَرَفِهِ وَيَنْوِيَ بِقَلْبِهِ (3) .
وَالْحَنَابِلَةُ لاَ يَرَوْنَ الصَّلاَةَ خَلْفَ الْمُبْتَدِعِ وَالْفَاسِقِ فِي غَيْرِ جُمُعَةٍ وَعِيدٍ يُصَلِّيَانِ بِمَكَانٍ وَاحِدٍ مِنَ الْبَلَدِ، فَإِنْ خَافَ مِنْهُ إِنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ خَلْفَهُ فَإِنَّهُ يُصَلِّي خَلْفَهُ تَقِيَّةً ثُمَّ يُعِيدُ الصَّلاَةَ. وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1) كشاف القناع 1 / 385.
(2) حديث:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم". أخرجه البخاري (13 / 251 ط السلفية) ، ومسلم (2 / 975 ط عيسى الحلبي) ، واللفظ للبخاري من حديث أبي هريرة.
(3) كشاف القناع 1 / 495 ـ 499، والمغني 1 / 630، 2 / 188.