تَدَاخُل، وَجَاءَ فِيهِ أَيْضًا أَنَّ مَنْ أَحْدَثَ ثُمَّ أَجْنَبَ، أَوْ أَجْنَبَ ثُمَّ أَحْدَثَ يَكْفِيهِ الْغُسْل عَلَى الأَْصَحِّ، وَهُوَ مُمَاثِلٌ لِمَا حَكَاهُ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْوَجْهِ الأَْوَّل. (1)
أ - تَدَاخُل تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَصَلاَةِ الْفَرْضِ:
9 -ذَكَرَ ابْنُ نُجَيْمٍ فِي الأَْشْبَاهِ، وَالْقَرَافِيُّ فِي الْفُرُوقِ: أَنَّ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ تَدْخُل فِي صَلاَةِ الْفَرْضِ مَعَ تَعَدُّدِ سَبَبِهِمَا، فَإِنَّ سَبَبَ التَّحِيَّةِ هُوَ دُخُول الْمَسْجِدِ، وَسَبَبُ الظُّهْرِ مَثَلًا هُوَ الزَّوَال، فَيَقُومُ سَبَبُ الزَّوَال مَقَامَ سَبَبِ الدُّخُول، فَيَكْتَفِي بِهِ.
وَذَكَرَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْمَنْثُورِ أَنَّ التَّدَاخُل فِي الْعِبَادَاتِ إِنْ كَانَ فِي مَسْنُونٍ، وَكَانَ ذَلِكَ الْمَسْنُونُ مِنْ جِنْسِ الْمَفْعُول، دَخَل تَحْتَهُ، كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ مَعَ صَلاَةِ الْفَرْضِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ تَدْخُل فِي الْفَرْضِ وَالسُّنَّةِ الرَّاتِبَةِ. (2)
ب - تَدَاخُل سُجُودِ السَّهْوِ:
10 -جَاءَ صَرِيحًا فِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ - مِنْ
(1) الإنصاف 1 / 259
(2) الفروق للقرافي، الفرق السابع والخمسون 2 / 29 ط دار المعرفة، والأشباه لابن نجيم / 132 ط. الهلال، والمنثور 1 / 269 - 270 ط الأولى، وكشاف القناع 1 / 324 و 2 / 46