حُرُمَاتِ الْبَيْتِ، وَذَلِكَ فِي رَجُلٍ وُجِدَ فِي بَيْتِ رَجُلٍ بَعْدَ الْعَتَمَةِ مُلَفَّفًا، فَضَرَبَهُ عُمَرُ مِائَةَ جَلْدَةٍ (1) .
وَكَمَا يَحْرُمُ الدُّخُول بِلاَ اسْتِئْذَانٍ يَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَى دَاخِل الْبُيُوتِ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ (2)
11 -أَبَاحَ اللَّهُ عَدَمَ الاِسْتِئْذَانِ فِي كُل بَيْتٍ لاَ يَسْكُنُهُ أَحَدٌ، فَقَال تَعَالَى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ} (3) ذَلِكَ لأَِنَّ الْعِلَّةَ فِي الاِسْتِئْذَانِ إِنَّمَا هِيَ لأَِجْل خَوْفِ الاِطِّلاَعِ عَلَى الْمُحَرَّمَاتِ، فَإِذَا زَالَتِ الْعِلَّةُ زَال الْحُكْمُ (4) . وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ (اسْتِئْذَان) .
(1) مصنف عبد الرزاق 7 / 401.
(2) حديث:"لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة. . . ."أخرجه البخاري (الفتح 2 / 243) ط السلفية. ومسلم (3 / 1699) ط عيسى البابي، واللفظ للبخاري.
(3) سورة النور / 29.
(4) والمراد بالمتاع جميع الانتفاع، لأن الداخل فيها إنما هو لما له من الانتفاع، ويكون المراد بالبيوت غير المسكونة المدارس لطلب العلم، والفنادق والدكان، والخلاء، وكل يؤتى على وجهه من بابه (تفسير القرطبي 12 / 221) .