اشْتَبَهَا فِي الْخَطِّ أَمْ لاَ، أَوْ كَلِمَةٍ بِكَلِمَةٍ نَحْوِ (سَرَى بِالْقَوْمِ) (وَسَرَى فِي الْقَوْمِ) أَوْ بِالزِّيَادَةِ فِي الْكَلاَمِ أَوِ النَّقْصِ مِنْهُ، أَوْ حَمْلِهِ عَلَى غَيْرِ الْمُرَادِ مِنْهُ.
وَخَصَّهُ بَعْضُهُمْ فِي عِلْمِ أُصُول الْحَدِيثِ بِتَبْدِيل الْكَلِمَةِ بِكَلِمَةٍ أُخْرَى تُشَابِهُهَا فِي الْخَطِّ وَالنَّقْطِ، وَتُخَالِفُهَا فِي الْحَرَكَاتِ، كَتَبْدِيل الْخَلْقِ بِالْخُلُقِ، وَالْقَدَمِ بِالْقِدَمِ، وَهَذَا اصْطِلاَحُ ابْنِ حَجَرٍ عَلَى ظَاهِرِ مَا فِي نُخْبَةِ الْفِكْرِ وَشَرْحِهَا (1) ، جَعَلَهُ مُقَابِلًا لِلتَّصْحِيفِ.
أ - التَّصْحِيفُ:
2 -التَّصْحِيفُ هُوَ تَغْيِيرُ اللَّفْظِ حَتَّى يَتَغَيَّرَ الْمَعْنَى الْمُرَادُ، وَأَصْلُهُ الْخَطَأُ، يُقَال: صَحَّفَهُ فَتَصَحَّفَ، أَيْ غَيَّرَهُ فَتَغَيَّرَ حَتَّى الْتَبَسَ (2) .
وَالتَّصْحِيفُ فِي الاِصْطِلاَحِ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
قِيل: هُوَ كُل تَغْيِيرٍ فِي الْكَلِمَةِ سَوَاءٌ بِسَبَبِ اخْتِلاَفِ النَّقْطِ أَوِ الشَّكْل أَوْ بِتَبْدِيل حَرْفٍ بِحَرْفٍ أَوْ كَلِمَةٍ بِكَلِمَةٍ، وَهَذَا الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ اصْطِلاَحُ أَغْلَبِ الْمُحَدِّثِينَ قَبْل ابْنِ حَجَرٍ، مِنْهُمُ
(1) تصحيفات المحدثين للعسكري، المقدمة ص 40، ولقط الدرر على شرح نخبة الفكر ص 82 القاهرة، مطبعة عبد الحميد حنفي.
(2) المصباح المنير مادة:"صحف".