الْقَابِضِ، وَهُوَ يَتَحَمَّل الْخَسَارَةَ، فَفِي عَقْدِ الْبَيْعِ مَثَلًا إِذَا حَصَل الْقَبْضُ بِالتَّخْلِيَةِ بَيْنَ الْمَبِيعِ وَالْمُشْتَرِي فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لأَِنَّ ضَمَانَ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْقَبْضِ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالاِتِّفَاقِ. (1) انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (ضَمَانٌ) .
وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الضَّمَانَ يَحْصُل فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ، وَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى الْقَبْضِ إِلاَّ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا: بَيْعُ الْغَائِبِ وَالْبَيْعُ الْفَاسِدُ وَالْبَيْعُ بِالْخِيَارِ، وَبَيْعُ مَا فِيهِ حَقُّ التَّوْفِيَةِ بِالْكَيْل أَوِ الْوَزْنِ أَوِ الْعَدَدِ. (2)
وَهُنَاكَ عُقُودٌ لاَ تَتِمُّ إِلاَّ بِالْقَبْضِ، كَعَقْدِ الرَّهْنِ وَالْقَرْضِ وَالْعَارِيَةِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِهَا، مَعَ تَفْصِيلٍ فِي بَعْضِهَا، فَفِي هَذِهِ الْعُقُودِ إِذَا حَصَلَتِ التَّخْلِيَةُ بِشُرُوطِهَا، وَاعْتُبِرَتْ قَبْضًا، تَمَّ الْعَقْدُ وَتَرَتَّبَتْ عَلَيْهِ آثَارُهُ.
وَتَفْصِيل هَذِهِ الْمَسَائِل وَمَا يَتَعَلَّقُ بِآثَارِ الْقَبْضِ وَالتَّخْلِيَةِ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (قَبْضٌ) .
6 -بَحَثَ الْفُقَهَاءُ التَّخْلِيَةَ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ فِي بَحْثِ كَيْفِيَّةِ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ، وَفِي السَّلَمِ وَالرَّهْنِ وَالْهِبَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْعُقُودِ وَالتَّصَرُّفَاتِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا
(1) البدائع 5 / 240، والقوانين الفقهية ص 164، والوجيز للغزالي 1 / 146، والمغني 4 / 120، 125
(2) الدسوقي 3 / 146، والقوانين الفقهية ص 164