مَشْرُوعِيَّةُ التَّعْزِيرِ بِالْمَال:
20 -الأَْصْل فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّ التَّعْزِيرَ بِأَخْذِ الْمَال غَيْرُ جَائِزٍ، فَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ لاَ يُجِيزَانِهِ (1) ، بَل إِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي كِتَابٍ مِنْ كُتُبِهِ (2) . أَمَّا أَبُو يُوسُفَ فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ: أَنَّ التَّعْزِيرَ بِأَخْذِ الْمَال مِنَ الْجَانِي جَائِزٌ إِنْ رُئِيَتْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ (3) .
وَقَال الشبراملسي: وَلاَ يَجُوزُ عَلَى الْجَدِيدِ بِأَخْذِ الْمَال. يَعْنِي لاَ يَجُوزُ التَّعْزِيرُ بِأَخْذِ الْمَال فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ الْجَدِيدِ (4) ، وَفِي الْمَذْهَبِ الْقَدِيمِ: يَجُوزُ.
أَمَّا فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ، فَقَدْ قَال ابْنُ فَرْحُونَ: التَّعْزِيرُ بِأَخْذِ الْمَال قَال بِهِ الْمَالِكِيَّةُ (5) . وَقَدْ ذَكَرَ مَوَاضِعَ مَخْصُوصَةً يُعَزَّرُ فِيهَا
(1) ابن عابدين 3 / 184.
(2) فصول الأستروشني ص 7.
(3) ابن عابدين 3 / 184، والزيلعي 3 / 208، والسندي 7 / 604 - 605، وفتاوى البزازية 2 / 457 طبع أوروبا سنة 1308 هـ.
(4) حاشية الشبراملسي على شرح المنهاج 7 / 174، والحسبة ص 40.
(5) الحسبة ص 40، وتبصرة الحكام 2 / 367 - 368.