فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7538 من 31949

بِالْمَال، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: سُئِل مَالِكٌ عَنِ اللَّبَنِ الْمَغْشُوشِ أَيُرَاقُ؟ قَال: لاَ، وَلَكِنْ أَرَى أَنْ يُتَصَدَّقَ بِهِ، إِِذَا كَانَ هُوَ الَّذِي غَشَّهُ. وَقَال فِي الزَّعْفَرَانِ وَالْمِسْكِ الْمَغْشُوشِ مِثْل ذَلِكَ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا، وَخَالَفَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكَثِيرِ، وَقَال: يُبَاعُ الْمِسْكُ وَالزَّعْفَرَانُ عَلَى مَا يُغَشُّ بِهِ، وَيَتَصَدَّقُ بِالثَّمَنِ أَدَبًا لِلْغَاشِّ.

وَأَفْتَى ابْنُ الْقَطَّانِ الأَْنْدَلُسِيُّ فِي الْمَلاَحِفِ الرَّدِيئَةِ النَّسْجِ بِأَنْ تُحَرَّقَ. وَأَفْتَى ابْنُ عَتَّابٍ: بِتَقْطِيعِهَا وَالصَّدَقَةِ بِهَا خِرَقًا (1) .

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَحْرُمُ التَّعْزِيرُ بِأَخْذِ الْمَال أَوْ إِتْلاَفِهِ؛ لأَِنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَرِدْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ.

وَخَالَفَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَابْنُ الْقَيِّمِ، فَقَالاَ: إِنَّ التَّعْزِيرَ بِالْمَال سَائِغٌ إِتْلاَفًا وَأَخْذًا (2) .

وَاسْتَدَلاَّ لِذَلِكَ بِأَقْضِيَةٍ لِلرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَإِِبَاحَتِهِ سَلْبَ مَنْ يَصْطَادُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ لِمَنْ يَجِدُهُ، وَأَمْرِهِ بِكَسْرِ دِنَانِ الْخَمْرِ، وَشَقِّ ظُرُوفِهَا، وَأَمْرِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِحَرْقِ الثَّوْبَيْنِ الْمُعَصْفَرَيْنِ، وَتَضْعِيفِهِ الْغَرَامَةَ عَلَى مَنْ

(1) تبصرة الحكام ص 468، والطرق الحكمية ص 250.

(2) كشاف القناع 4 / 74 - 75، وشرح المنتهى على هامشه ص 110، والحسبة ص 40، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت