رَجَعَ فَبَطَل مَقْصُودُهُ. فَإِنْ صَدَرَ الْحُكْمُ نَفَذَ (1) . .
35 -يُرَادُ بِأَثَرِ التَّحْكِيمِ: مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ نَتَائِجَ.
وَهَذَا الأَْثَرُ يَتَمَثَّل فِي لُزُومِ الْحُكْمِ وَنَفَاذِهِ، كَمَا يَتَمَثَّل فِي إِمْكَانِ نَقْضِهِ مِنْ قِبَل الْقَضَاءِ.
أَوَّلًا: لُزُومُ الْحُكْمِ وَنَفَاذُهُ:
36 -مَتَى أَصْدَرَ الْحَكَمُ حُكْمَهُ، أَصْبَحَ هَذَا الْحُكْمُ مُلْزِمًا لِلْخَصْمَيْنِ الْمُتَنَازِعَيْنِ، وَتَعَيَّنَ إِنْفَاذُهُ دُونَ أَنْ يَتَوَقَّفَ ذَلِكَ عَلَى رِضَا الْخَصْمَيْنِ، وَعَلَى ذَلِكَ الْفُقَهَاءُ. وَحُكْمُهُ فِي ذَلِكَ كَحُكْمِ الْقَاضِي.
وَلَيْسَ لِلْحَكَمِ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ حُكْمِهِ، فَلَوْ رَجَعَ عَنْ حُكْمِهِ، وَقَضَى لِلآْخَرِ لَمْ يَصِحَّ قَضَاؤُهُ؛ لأَِنَّ الْحُكُومَةَ قَدْ تَمَّتْ بِالْقَضَاءِ الأَْوَّل، فَكَانَ الْقَضَاءُ الثَّانِي بَاطِلًا. (2)
37 -وَلَكِنَّ هَذَا الإِْلْزَامَ الَّذِي يَتَّصِفُ بِهِ حُكْمُ الْحَكَمِ يَنْحَصِرُ فِي الْخَصْمَيْنِ فَقَطْ، وَلاَ يَتَعَدَّى إِلَى غَيْرِهِمَا، ذَلِكَ لأَِنَّهُ صَدَرَ بِحَقِّهِمَا عَنْ وِلاَيَةٍ
(1) الكافي 3 / 436، والمغني 10 / 190، 191، ومطالب أولي النهى 6 / 472، وكشاف القناع 6 / 303.
(2) البحر الرائق 7 / 27، والفتاوى الهندية 3 / 271.