وَأَوْرَدَ الْفُقَهَاءُ أَمْثِلَةً أُخْرَى فِي مَوَاطِنَ مُتَعَدِّدَةٍ. (1)
وَيَدُل عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَرَّ بِابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَقَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا طَرِيًّا كَمَا نَزَل فَلْيَقْرَأْ بِقِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، فَابْتَدَرَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِالْبِشَارَةِ، فَسَبَقَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ، فَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُول: بَشَّرَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَخْبَرَنِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ. (2)
وَالْبُشَارَةُ مُسْتَحَبَّةٌ كَالْهِبَةِ إِذَا قُصِدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى. (3)
5 -وَرَدَ فِي الْكِتَابِ الْكَرِيمِ ذِكْرُ الْبِشَارَةِ، وَوَرَدَ فِي السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ بَيَانُ بَعْضِ أَحْكَامِ الْبِشَارَةِ وَمَا يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ لِمَنْ يُبَشَّرُ بِأَمْرٍ، وَيَرِدُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فِي الأَْيْمَانِ. كَمَا وَرَدَ فِي كُتُبِ الآْدَابِ الشَّرْعِيَّةِ حُكْمُ الْبِشَارَةِ، وَمَا يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ لِمَنْ يُبَشَّرُ بِأَمْرٍ.
(1) حاشية ابن عابدين 3 / 112، 113 ط بيروت، والمهذب 2 / 98 ط دار المعرفة - بيروت، وكشاف القناع 3 / 314 ط مكتبة النصر الحديثة بالرياض.
(2) حاشية ابن عابدين 3 / 112 ط بيروت. وحديث:"من أحب أن يقرأ القرآن غضا طريا. . ."أخرجه أحمد (1 / 7 - ط الميمنية) والحاكم (3 / 318 - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي.
(3) كشاف القناع 4 / 298 - 299 ط مكتبة النصر الحديثة بالرياض.