الطَّاهِرُ وَالطَّهُورُ وَالنَّجِسُ وَغَيْرُهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْمِيَاهِ الْمُقَيَّدَةِ (كَمَاءِ الْوَرْدِ وَالزَّعْفَرَانِ) وَالْمُطْلَقَةِ.
فَالشَّيْءُ الْمُطْلَقُ أَخَصُّ مِنْ مُطْلَقِ الشَّيْءِ (الشَّامِل لِلْمُقَيَّدِ) .
وَمِثْل ذَلِكَ مَا يُقَال فِي الْبَيْعِ الْمُطْلَقِ، وَمُطْلَقِ الْبَيْعِ، وَالطَّهَارَةِ الْمُطْلَقَةِ، وَمُطْلَقِ الطَّهَارَةِ وَأَمْثَالِهَا. (1)
5 -يَتَنَاوَل الأُْصُولِيُّونَ الإِْطْلاَقَ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنْهَا: مَسْأَلَةُ حَمْل الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ، وَمِنْهَا: مُقْتَضَى الأَْمْرِ هَل هُوَ لِلتَّكْرَارِ أَوْ لاَ؟ وَهَل هُوَ لِلْفَوْرِ أَوْ لاَ؟
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
مَوَاطِنُ الإِْطْلاَقِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ:
أَوَّلًا: إِطْلاَقُ النِّيَّةِ فِي الطَّهَارَةِ:
أ - الْوُضُوءُ وَالْغُسْل:
6 -لَوْ نَوَى الْمُتَوَضِّئُ مُطْلَقَ (الطَّهَارَةِ) أَوْ مُطْلَقَ (الْوُضُوءِ) ، لاَ لِرَفْعِ حَدَثٍ، وَلاَ لاِسْتِبَاحَةِ صَلاَةٍ، أَوْ نَحْوِهَا، فَفِي ارْتِفَاعِ الْحَدَثِ وَعَدَمِهِ رَأْيَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لاَ يَرْتَفِعُ، لِعَدَمِ نِيَّتِهِ لَهُ. وَهَذَا أَحَدُ الرَّأْيَيْنِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَهُمُ الَّذِينَ يَشْتَرِطُونَ النِّيَّةَ لِصِحَّةِ الطَّهَارَةِ. وَعَلَّلُوا لِذَلِكَ بِأَنَّ الطَّهَارَةَ قِسْمَانِ: طَهَارَةُ حَدَثٍ، وَطَهَارَةُ نَجِسٍ، فَإِذَا قَصَدَ الطَّهَارَةَ الْمُطْلَقَةَ، فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ. وَالرَّأْيُ
(1) كشاف اصطلاحات الفنون مادة (طلق) ، والأشباه للسيوطي ص 382، وكشاف القناع 1 / 24 - 26، وابن عابدين 1 / 120، وجواهر الإكليل 1 / 5، والقليوبي 1 / 18.