فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1701 من 31949

إِظْهَارَ الْمَعْصِيَةِ وَالْمُجَاهَرَةَ بِهَا أَغْضَبَ رَبَّهُ (1) . وَقَال الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ: وَأَمَّا التَّحَدُّثُ بِهَا تَفَكُّهًا فَحَرَامٌ قَطْعًا (2) .

أَثَرُ الاِسْتِتَارِ بِالْمَعْصِيَةِ:

14 -يَتَرَتَّبُ عَلَى الاِسْتِتَارِ بِالْمَعْصِيَةِ:

أ - عَدَمُ إِقَامَةِ الْعُقُوبَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ؛ لأَِنَّ الْعُقُوبَاتِ لاَ تَجِبُ إِلاَّ بَعْدَ إِثْبَاتِهَا. (ر: إِثْبَات) فَإِذَا اسْتَتَرَ بِهَا وَلَمْ يُعْلِنْهَا وَلَمْ يُقِرَّ بِهَا وَلَمْ يَنَلْهُ أَيُّ طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الإِْثْبَاتِ، فَلاَ عُقُوبَةَ.

ب - عَدَمُ شُيُوعِ الْفَاحِشَةِ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ وَاَللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} . (3)

ج - مَنِ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً فَاسْتَتَرَ بِهَا فَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى أَنْ يَتُوبَ مِنْهَا، فَإِنْ تَابَ سَقَطَتْ عَنْهُ الْمُؤَاخَذَةُ، فَإِنْ كَانَتِ الْمَعْصِيَةُ تَتَعَلَّقُ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّ التَّوْبَةَ تُسْقِطُ الْمُؤَاخَذَةَ؛ لأَِنَّ اللَّهَ أَكْرَمُ الأَْكْرَمِينَ، وَرَحْمَتُهُ سَبَقَتْ غَضَبَهُ، فَلِذَلِكَ إِذَا سَتَرَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَفْضَحْهُ فِي الآْخِرَةِ. وَإِنْ كَانَتْ تَتَعَلَّقُ بِحَقٍّ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ، كَقَتْلٍ وَقَذْفٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَإِنَّ مِنْ شُرُوطِ التَّوْبَةِ فِيهَا أَدَاءَ هَذِهِ الْحُقُوقِ لأَِصْحَابِهَا، أَوْ عَفْوَ أَصْحَابِهَا عَنْهَا، وَلِذَلِكَ وَجَبَ عَلَى مَنِ اسْتَتَرَ بِالْمَعْصِيَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِحَقِّ آدَمِيٍّ أَنْ يُؤَدِّيَ هَذَا الْحَقَّ لِصَاحِبِهِ (4) . (ر: التَّوْبَة)

(1) فتح الباري 10 / 400

(2) مغني المحتاج 4 / 150

(3) فتح الباري 10 / 400، والآية من سورة النور / 19

(4) مغني المحتاج 4 / 150، وابن عابدين 5 / 140، وكفاية الطالب 2 / 255، والشرواني 4 / 434 - 435 ط 2 مصطفى البابي الحلبي سنة 1963 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت