2 -التَّقْلِيدُ هُوَ الْعَمَل بِقَوْل الْغَيْرِ مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ.
وَالاِتِّبَاعُ هُوَ الرُّجُوعُ إِلَى قَوْلٍ ثَبَتَتْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ (1) ، وَهُوَ فِي الْفِعْل: الإِْتْيَانُ بِالْمِثْل صُورَةً وَصِفَةً، وَفِي الْقَوْل: الاِمْتِثَال عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي اقْتَضَاهُ الْقَوْل (2) .
وَالاِقْتِدَاءُ هُوَ التَّأَسِّي، اقْتَدَى بِهِ: إِذَا فَعَل مِثْل فِعْلِهِ تَأَسِّيًا. وَالْقُدْوَةُ: الأَْصْل الَّذِي تَتَشَعَّبُ مِنْهُ الْفُرُوعُ (3) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
3 -يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ لِلاِتِّبَاعِ، فَقَدْ يَكُونُ وَاجِبًا، وَذَلِكَ فِيمَا كَانَ طَاعَةً لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، مَطْلُوبَةً عَلَى سَبِيل الْوُجُوبِ كَاتِّبَاعِ الشَّرِيعَةِ، وَاتِّبَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمُورِ الدِّينِ. وَلاَ خِلاَفَ فِي وُجُوبِ ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الأُْمَّةِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مُجْتَهِدُهُمْ وَمُقَلِّدُهُمْ (4) .
4 -أَمَّا أَفْعَال النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِبِلِّيَّةُ، فَالاِتِّفَاقُ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ فِي اتِّبَاعِهَا بِالنِّسْبَةِ لِلأُْمَّةِ الإِْبَاحَةُ، وَأَنَّ مَا بَيَّنَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ حُكْمَ الْمُبَيَّنِ. إِنْ وُجُوبًا فَوُجُوبٌ، وَإِنْ نَدْبًا فَنَدْبٌ. وَأَمَّا مَا جُهِل حُكْمُهُ مِنَ الأَْفْعَال فَإِنْ ظَهَرَ فِيهِ قَصْدُ الْقُرْبَةِ
(1) أعلام الموقعين 2 / 178 ط 2 التجارية.
(2) إرشاد الفحول ص 265 ط مصطفى الحلبي، والأحكام للآمدي 1 / 89 ط صبيح، والحطاب 1 / 30 دار الكتاب اللبناني.
(3) المصباح المنير، وتفسير القرطبي 18 / 56 ط دار الكتب.
(4) التقرير والتحبير 3 / 300، وفواتح الرحموت 2 / 214، 215 ط الأميرية، وأعلام الموقعين 1 / 47، 48 والمستصفى 1 / 129، 386 ط بولاق، وتفسير القرطبي 5 / 259، 16 / 163 ط دار الكنب المصرية.