فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 786 من 31949

خَرَّجَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ، وَذَكَرَ الْبَغَوِيُّ أَنَّهَا إِذَا لَزِمَهَا الْخُرُوجُ لِلْعِدَّةِ، فَمَكَثَتْ فِي الاِعْتِكَافِ، عَصَتْ وَأَجْزَأَهَا الاِعْتِكَافُ. قَالَهُ الدَّارِمِيُّ (1) .

أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَيَقُولُونَ:"تَمْضِي الْمُعْتَكِفَةُ عَلَى اعْتِكَافِهَا إِنْ طَرَأَتْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ مِنْ وَفَاةٍ أَوْ طَلاَقٍ. وَبِهَذَا قَال رَبِيعَةُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ. أَمَّا إِذَا طَرَأَ اعْتِكَافٌ عَلَى عِدَّةٍ فَلاَ تَخْرُجُ لَهُ، بَل تَبْقَى فِي بَيْتِهَا حَتَّى تُتِمَّ عِدَّتَهَا، فَلاَ تَخْرُجُ لِلطَّارِئِ، بَل تَسْتَمِرُّ عَلَى السَّابِقِ (2) " (ر: اعْتِكَافٌ) .

عُقُوبَةُ غَيْرِ الْمُلْتَزِمَةِ بِالإِْحْدَادِ:

25 -يُسْتَفَادُ مِنْ كَلاَمِ أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ فِي الإِْحْدَادِ أَنَّ الْمُحِدَّةَ الْمُكَلَّفَةَ لَوْ تَرَكَتِ الإِْحْدَادَ الْوَاجِبَ كُل الْمُدَّةِ أَوْ بَعْضَهَا، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَنْ جَهْلٍ فَلاَ حَرَجَ، وَإِنْ كَانَ عَمْدًا، فَقَدْ أَثِمَتْ مَتَى عَلِمَتْ حُرْمَةَ ذَلِكَ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي مِنَ الشَّافِعِيَّةِ. وَلَكِنَّهَا لاَ تُعِيدُ الإِْحْدَادَ؛ لأَِنَّ وَقْتَهُ قَدْ مَضَى، وَلاَ يَجُوزُ عَمَل شَيْءٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ، وَانْقَضَتِ الْعِدَّةُ مَعَ الْعِصْيَانِ، كَمَا لَوْ فَارَقَتِ الْمُعْتَدَّةُ الْمَسْكَنَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهَا مُلاَزَمَتُهُ بِلاَ عُذْرٍ، فَإِنَّهَا تَعْصِي وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا. (ف 24) وَعَلَى وَلِيِّ غَيْرِ الْمُكَلَّفَةِ إِلْزَامُهَا بِالإِْحْدَادِ فِي مُدَّتِهِ وَإِلاَّ كَانَ آثِمًا.

(1) تبيين الحقائق شرح الكنز 1 / 351 ط الأمير بولاق سنة 1313 هـ، والبحر الرائق 2 / 326 المطبعة العلمية، والفتاوى الهندية 1 / 212، والمجموع 6 / 445، 446، والمغني لابن قدامة 3 / 207

(2) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه 2 / 486

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت