وَقَدِ اسْتَعْمَل الْفُقَهَاءُ الآْيَةَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ أَيْضًا، حِينَ أَطْلَقُوا عَلَى الْحَوَادِثِ الْكَوْنِيَّةِ، كَالزَّلاَزِل وَالرِّيَاحِ وَالْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ، إِلَخْ، اسْمَ الآْيَاتِ.
2 -بِمَا أَنَّ الآْيَةَ جُزْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فَإِنَّ أَحْكَامَهَا تَدُورُ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى أَنَّهُ هَل تَجْرِي عَلَيْهَا أَحْكَامُ الْمُصْحَفِ أَوْ لاَ؟ وَذَلِكَ كَمَا لَوْ كُتِبَتْ آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى لَوْحٍ فَهَل يَجُوزُ لِلْمُحْدِثِ مَسُّهُ؟ مِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ مَنَعَهُ اعْتِبَارًا بِمَا فِيهِ مِنْ قُرْآنٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَهُ لِعَدَمِ شَبَهِهِ بِالْمُصْحَفِ. (1)
كَمَا اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِجْزَاءِ قِرَاءَةِ الآْيَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الصَّلاَةِ، عَلَى تَفْصِيلٍ لَهُمْ فِي ذَلِكَ.
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
3 -الطَّهَارَةُ: يَتَعَرَّضُ الْفُقَهَاءُ لِحُكْمِ مَسِّ الْمُحْدِثِ لِلَوْحٍ كُتِبَتْ عَلَيْهِ آيَةٌ أَوْ آيَاتٌ، فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ - مَا يَحْرُمُ بِالْحَدَثِ.
الصَّلاَةُ: تَعَرَّضَ الْفُقَهَاءُ لِحُكْمِ قِرَاءَةِ الآْيَةِ الْقُرْآنِيَّةِ أَوِ الآْيَاتِ فِي الصَّلاَةِ، فِي صِفَةِ الصَّلاَةِ، وَعِنْدَ الْكَلاَمِ عَلَى مُسْتَحَبَّاتِ الصَّلاَةِ. وَذَكَرُوا كَذَلِكَ مَا يَتَّصِل بِتِلاَوَةِ الآْيَةِ مِنْ أَحْكَامٍ، كَالتَّنْكِيسِ لِلآْيِ، وَعَدِّهَا بِالأَْصَابِعِ، وَالسُّؤَال وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّعَوُّذِ عِنْدَ آيَةِ الرَّحْمَةِ أَوْ آيَةِ الْعَذَابِ، وَتَكْرَارِ الآْيَةِ الْوَاحِدَةِ، وَقِرَاءَةِ الآْيَاتِ مِنْ أَثْنَاءِ سُورَةٍ. (2)
(1) نهاية المحتاج للرملي 1 / 110 ط مصطفى الحلبي.
(2) كشاف القناع 1 / 347، 354، 355