وَيُطْلِقُ فُقَهَاءُ الشَّافِعِيَّةِ الإِْحْرَامَ عَلَى الدُّخُول فِي النُّسُكِ، وَبِهِ فَسَّرُوا قَوْل النَّوَوِيِّ فِي الْمِنْهَاجِ:"بَابُ الإِْحْرَامِ (1) ".
تَعْرِيفُ الْحَنَفِيَّةِ لِلإِْحْرَامِ:
2 -الإِْحْرَامُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ هُوَ الدُّخُول فِي حُرُمَاتٍ مَخْصُوصَةٍ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَتَحَقَّقُ شَرْعًا إِلاَّ بِالنِّيَّةِ مَعَ الذِّكْرِ أَوِ الْخُصُوصِيَّةِ (2) .
وَالْمُرَادُ بِالدُّخُول فِي حُرُمَاتٍ: الْتِزَامُ الْحُرُمَاتِ، وَالْمُرَادُ بِالذِّكْرِ التَّلْبِيَةُ وَنَحْوُهَا مِمَّا فِيهِ تَعْظِيمُ اللَّهِ تَعَالَى.
وَالْمُرَادُ بِالْخُصُوصِيَّةِ: مَا يَقُومُ مَقَامَهَا مِنْ سَوْقِ الْهَدْيِ، أَوْ تَقْلِيدِ الْبُدْنِ (3) .
3 -أَمَّا تَعْرِيفُ الإِْحْرَامِ عِنْدَ الْمَذَاهِبِ الثَّلاَثَةِ: الْمَالِكِيَّةِ - عَلَى الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ (4) -
(1) شرح المنهاج بهامش حاشية القليوبي وعميرة 2 / 96 ط محمد علي صبيح 1368 هـ، ونهاية المحتاج للرملي 2 / 394 ط الأميرية ببولاق 1292 هـ.
(2) رد المحتار 2 / 213 ط استانبول.
(3) المرجع السابق.
(4) الشرح الكبير على مختصر خليل وحاشيته للدسوقي 2 / 21 - 26، وحاشية الصفتي على شرح العشماوية ص 192 المطبعة العامرة الشرقية 1304 هـ، وانظر نقاشا مطولا حول التعريف في مواهب الجليل شرح مختصر خليل للحطاب 3 / 13 - 15 مطبعة السعادة 1328 هـ.