فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444 من 31949

بِعَيْنِهِ، وَاسْتِئْجَارُهُ عَلَى عَمَلٍ مُعَيَّنٍ فِي الذِّمَّةِ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ وَرَعْيِ غَنْمٍ.

الثَّانِي: إِجَارَةُ عَيْنٍ مَوْصُوفَةٍ فِي الذِّمَّةِ.

الثَّالِثُ: إِجَارَةُ عَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ لِمُدَّةٍ مُحَدِّدَةٍ. (1) .

وَيُشْتَرَطُ لاِنْعِقَادِ الإِْجَارَةِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ شُرُوطٌ هِيَ:

27 -أَوَّلًا: أَنْ تَقَعَ الإِْجَارَةُ عَلَيْهَا لاَ عَلَى اسْتِهْلاَكِ الْعَيْنِ. وَهَذَا لاَ خِلاَفَ فِيهِ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ رُشْدٍ رَوَى أَنَّ هُنَاكَ مَنْ جَوَّزَهَا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا لأَِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ. كَمَا تَوَسَّعَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَنْفَعَةِ فَأَدْخَلُوا الْكَثِيرَ مِنَ الصُّوَرِ. (2) وَيَتَفَرَّعُ عَلَى هَذَا صُوَرٌ كَثِيرَةٌ تُسْتَهْلَكُ فِيهَا الْعَيْنُ تَبَعًا كَإِجَارَةِ الظِّئْرِ، وَإِنْزَاءِ الْفَحْل، وَاسْتِئْجَارِ الشَّجَرِ لِلثَّمَرِ.

فَالْحَنَفِيَّةُ يَنُصُّونَ عَلَى أَنَّ الإِْجَارَةَ لاَ تَنْعَقِدُ عَلَى إِتْلاَفِ الْعَيْنِ ذَاتِهَا، وَالْمَالِكِيَّةُ يَنُصُّونَ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ اسْتِيفَاءُ عَيْنٍ قَصْدًا، كَمَا نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ الإِْجَارَةَ لاَ تَنْعَقِدُ إِلاَّ عَلَى نَفْعٍ يُسْتَوْفَى مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ إِلاَّ إِذَا كَانَتِ الْمَنَافِعُ يَقْتَضِي اسْتِيفَاؤُهَا إِتْلاَفَ الْعَيْنِ كَالشَّمْعَةِ لِلإِْضَاءَةِ. (3)

28 -ثَانِيًا: أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ مُتَقَوِّمَةً مَقْصُودَةَ الاِسْتِيفَاءِ بِالْعَقْدِ، فَلاَ تَنْعَقِدُ اتِّفَاقًا عَلَى مَا هُوَ مُبَاحٌ بِدُونِ ثَمَنٍ لأَِنَّ إِنْفَاقَ الْمَال فِي ذَلِكَ سَفَهٌ.

وَالْمَذَاهِبُ فِي تَطْبِيقِ ذَلِكَ الشَّرْطِ بَيْنَ مُضَيِّقٍ وَمُوَسِّعٍ. وَأَكْثَرُهُمْ فِي التَّضْيِيقِ الْحَنَفِيَّةُ، حَتَّى إِنَّهُمْ لَمْ

(1) المغني 6 / 8، وكشاف القناع 3 / 469، 4 / 2 - 10

(2) بداية المجتهد 2 / 419 ط التجارية.

(3) البدائع 4 / 175، وبداية المجتهد 2 / 419. وحاشية الدسوقي 4 / 16، 20، والمحرر 1 / 356، والمغني 5 / 404 ط 1389

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت