فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 971 من 31949

الْمُشْرِكُونَ عَنِ الاِعْتِمَارِ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ، كَمَا وَرَدَتِ الأَْحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ السَّابِقَةُ.

الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ التَّحَلُّل وَمُصَابَرَةِ الإِْحْرَامِ:

28 -أَطْلَقَ الْحَنَفِيَّةُ الْحُكْمَ عَلَى الْمُحْصَرِ أَنَّهُ"جَازَ لَهُ التَّحَلُّل (1) "وَأَنَّهُ رُخْصَةٌ فِي حَقِّهِ، حَتَّى لاَ يَمْتَدَّ إِحْصَارُهُ، فَيَشُقَّ عَلَيْهِ، وَأَنَّ لَهُ أَنْ يَبْقَى مُحْرِمًا (2) . يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ بِغَيْرِ تَحَلُّلٍ وَيُعْتَبَرُ مُحْرِمًا حَتَّى يَزُول الْخَوْفُ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ إِنْ مَنَعَهُ بَعْضُ مَا ذُكِرَ مِنْ أَسْبَابِ الإِْحْصَارِ الثَّلاَثَةِ الْمُعْتَبَرَةِ عِنْدَهُمْ، عِنْدَ إِتْمَامِ حَجٍّ، بِأَنْ أُحْصِرَ عَنِ الْوُقُوفِ وَالْبَيْتِ مَعًا، أَوْ عَنْ إِكْمَال عُمْرَةٍ، بِأَنْ أُحْصِرَ عَنِ الْبَيْتِ أَوِ السَّعْيِ، فَلَهُ التَّحَلُّل بِالنِّيَّةِ، مِمَّا هُوَ مُحْرِمٌ بِهِ، فِي أَيِّ مَحَلٍّ كَانَ، قَارَبَ مَكَّةَ أَوْ لاَ، دَخَلَهَا أَوْ لاَ. وَلَهُ الْبَقَاءُ لِقَابِلٍ أَيْضًا، إِلاَّ أَنَّ تَحَلُّلَهُ أَفْضَل (3) .

أَمَّا مَنْ مُنِعَ عَنْ إِتْمَامِ نُسُكِهِ بِغَيْرِ الأَْسْبَابِ الثَّلاَثَةِ (الْعَدُوِّ وَالْفِتْنَةِ وَالْحَبْسِ) كَالْمَرَضِ، فَإِنْ قَارَبَ مَكَّةَ كُرِهَ لَهُ إِبْقَاءُ إِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ لِقَابِلٍ، وَيَتَحَلَّل بِفِعْل عُمْرَةٍ (4) .

أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَفَرَّقُوا بَيْنَ حَالَيِ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ وَضِيقِهِ: فَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ وَاسِعًا فَالأَْفْضَل أَنْ لاَ يُعَجِّل التَّحَلُّل، فَرُبَّمَا زَال الْمَنْعُ فَأَتَمَّ الْحَجَّ، وَمِثْلُهُ

(1) فتح القدير على الهداية 2 / 295، أو"حل له التحلل"كما في الدر المختار 2 / 320

(2) رد المحتار 2 / 320، وسبق نقلنا عبارة:"جواز التحلل"وهو لفظ الكاساني في البدائع 2 / 177

(3) شرح الدردير بحاشية الدسوقي 2 / 93

(4) المرجع السابق ص 94، وشرح الزرقاني 2 / 336

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت