حَجْرِ السَّفِيهِ، وَوَصَفُوهُ بِأَنَّهُ شَاذٌّ. (1) الثَّانِي: اسْتِحْبَابُ الإِْشْهَادِ، وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْحَجْرُ لِمَصْلَحَةِ الإِْنْسَانِ نَفْسِهِ أَمْ بِسَبَبِ الدَّيْنِ. (2) وَالْحَاكِمُ هُوَ الَّذِي يُشْهِدُ. (3)
17 -الصَّبِيُّ إِذَا بَلَغَ رَشِيدًا، وَكَانَ وَلِيُّهُ هُوَ الأَْبُ فَلاَ يَحْتَاجُ فِي فَكِّ الْحَجْرِ إِلَى إِشْهَادٍ. لأَِنَّهُ وَلِيُّهُ بِحُكْمِ الشَّرْعِ. أَمَّا إِذَا بَلَغَ سَفِيهًا فَالْحَجْرُ عَلَيْهِ وَفَكُّهُ عَنْهُ مِنَ الْقَاضِي، وَلاَ بُدَّ فِيهِ مِنْ إِشْهَادٍ أَمَّا إِذَا كَانَ الْقَائِمُ عَلَيْهِ الْوَصِيَّ الْمُخْتَارَ أَوِ الْوَصِيَّ مِنَ الْقَاضِي فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ فِي فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ إِلَى الإِْشْهَادِ وَالإِْشْهَارِ، لأَِنَّ وِلاَيَتَهُمَا مُسْتَمَدَّةٌ مِنَ الْقَاضِي. (4)
الإِْشْهَادُ عَلَى دَفْعِ الْمَال إِلَى الصَّغِيرِ بَعْدَ بُلُوغِهِ:
18 -لِلْفُقَهَاءِ فِي الإِْشْهَادِ عَلَى تَسْلِيمِ مَال الصَّغِيرِ إِذَا بَلَغَ رَأْيَانِ: الأَْوَّل: وُجُوبُ الإِْشْهَادِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، (5) وَبِهِ قَال مَالِكٌ، وَابْنُ الْقَاسِمِ (6) ، عَمَلًا بِظَاهِرِ الأَْمْرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ
(1) روضة الطالبين 4 / 191.
(2) شرح الروض 2 / 184، 214، والروضة 4 / 130، 191، والمغني 4 / 520، وشرح منتهى الإرادات 2 / 277.
(3) المراجع السابقة.
(4) الشرح الصغير 3 / 383 ط دار المعارف والدسوقي 3 / 296.
(5) تفسير الفخر الرازي 9 / 192 ط البهية الأولى.
(6) التاج والإكليل 6 / 405.