7 -لِلأُْمِّ فِي الْمِيرَاثِ ثَلاَثَةُ أَحْوَالٍ:
الأَْوَّل: اسْتِحْقَاقُ السُّدُسِ فَرْضًا، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ لِلْمَيِّتِ فَرْعٌ وَارِثٌ، أَوِ اثْنَانِ مِنَ الإِْخْوَةِ وَالأَْخَوَاتِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانُوا.
الثَّانِي: اسْتِحْقَاقُ ثُلُثِ التَّرِكَةِ كُلِّهَا فَرْضًا، وَذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ الْفَرْعِ الْوَارِثِ أَصْلًا، وَعَدَمِ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنَ الإِْخْوَةِ وَالأَْخَوَاتِ.
الثَّالِثُ: اسْتِحْقَاقُ ثُلُثِ الْبَاقِي مِنَ التَّرِكَةِ، وَذَلِكَ فِي مَسْأَلَتَيْنِ:
أ - أَنْ يَكُونَ الْوَرَثَةُ زَوْجًا وَأَمًّا وَأَبًا، فَلِلأُْمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِ، وَهُوَ يُسَاوِي هُنَا السُّدُسَ.
ب - أَنْ يَكُونَ الْوَرَثَةُ زَوْجَةً وَأُمًّا وَأَبًا، فَلِلأُْمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجَةِ، وَهُوَ يُسَاوِي هُنَا الرُّبُعَ.
وَقَدْ سَمَّى الْفُقَهَاءُ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِالْغَرَّاوَيْنِ أَوِ الْعُمَرِيَّتَيْنِ، لِقَضَاءِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِمَا بِذَلِكَ (1) .
الْوَصِيَّةُ:
8 -لاَ يَدْخُل الْوَالِدَانِ وَالْوَلَدُ فِي الْوَصِيَّةِ لِلأَْقْرِبَاءِ، لأَِنَّهُمْ يَرِثُونَ فِي كُل حَالٍ، وَلاَ يُحْجَبُونَ، وَقَدْ قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ (2)
(1) السراجية ص127 ط الكردي، والرحبية ص 38، وما بعدها ط صبيح
(2) اللباب في شرح الكتاب 3 / 307، والشرح الصغير على أقرب المسالك 4 / 592، ومنهاج الطالبين ص 91 ط مصطفى الحلبي. وحديث:"لا وصية لوارث. . .". أخرجه الترمذي وأبو داود ضمن حديث طويل، وقال الترمذي: هو حديث حسن صحيح، وذكر ابن حجر طرق الحديث المختلفة وقال: لا يخلو إسناد كل منها عن مقال، لكن مجموعها يقتضي أن للحديث أصلا، بل جنح الشافعي في الأم إلى أن هذا المتن متوات (سنن الترمذي 4 / 433 ط إستنبول، وسنن أبي داود 3 / 824 ط عزت عبيد دعاس، وفتح الباري 5 / 372 ط السلفية)