9 -رُكْنُ الإِْسْقَاطِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ هُوَ الصِّيغَةُ فَقَطْ، وَيُزَادُ عَلَيْهَا عِنْدَ غَيْرِهِمُ: الطَّرَفَانِ - الْمُسْقِطُ وَهُوَ صَاحِبُ الْحَقِّ، وَالْمُسْقَطُ عَنْهُ الَّذِي تَقَرَّرَ الْحَقُّ قِبَلَهُ - وَالْمَحَل وَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي يَرِدُ عَلَيْهِ الإِْسْقَاطُ.
الصِّيغَةُ:
10 -مِمَّا هُوَ مَعْلُومٌ أَنَّ الصِّيغَةَ تَتَكَوَّنُ مِنَ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول مَعًا فِي الْعَقْدِ، وَهِيَ هُنَا كَذَلِكَ بِاتِّفَاقٍ فِي الْجُمْلَةِ فِي الإِْسْقَاطَاتِ الَّتِي تُقَابَل بِعِوَضٍ كَالطَّلاَقِ عَلَى مَالٍ (1) . وَفِي غَيْرِهَا اخْتِلاَفُ الْفُقَهَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَبُول عَلَى مَا سَيَأْتِي.
الإِْيجَابُ فِي الصِّيغَةِ:
11 -الإِْيجَابُ فِي الصِّيغَةِ، هُوَ مَا يَدُل عَلَى الإِْسْقَاطِ مِنْ قَوْلٍ، أَوْ مَا يُؤَدِّي مَعْنَى الْقَوْل، مِنْ إِشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ سُكُوتٍ.
وَيُلاَحَظُ أَنَّ الإِْسْقَاطَاتِ قَدْ مُيِّزَ بَعْضُهَا بِأَسْمَاءٍ خَاصَّةٍ تُعْرَفُ بِهَا، فَإِسْقَاطُ الْحَقِّ عَنِ الرِّقِّ عِتْقٌ، وَعَنِ اسْتِبَاحَةِ الْبُضْعِ طَلاَقٌ، وَعَنِ الْقِصَاصِ عَفْوٌ، وَعَنِ الدَّيْنِ إِبْرَاءٌ (2) .
وَلِكُل نَوْعٍ مِنْ هَذِهِ الإِْسْقَاطَاتِ صِيَغٌ خَاصَّةٌ سَوَاءٌ أَكَانَتْ صَرِيحَةً، أَمْ كِنَايَةً تَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةٍ أَوْ قَرِينَةٍ. ر: (طَلاَق، عِتْق) .
أَمَّا غَيْرُ هَذِهِ الأَْنْوَاعِ مِنَ الإِْسْقَاطَاتِ، فَإِنَّ حَقِيقَةَ اللَّفْظِ الَّذِي يَدُل عَلَيْهَا هُوَ الإِْسْقَاطُ (3) . وَمَا بِمَعْنَاهُ.
(1) المهذب 2 / 73، وشرح منتهى الإرادات 3 / 113، 114، وجواهر الإكليل 1 / 330، والاختيار 3 / 157.
(2) الاختيار 4 / 17، وابن عابدين 3 / 2.
(3) المغني 5 / 659.