فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2535 من 31949

وَمَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لاَ يَكُونُ مُسْلِمًا، وَمِنْ أَصْحَابِنَا الشَّافِعِيَّةِ مَنْ قَال: يَكُونُ مُسْلِمًا، وَيُطَالَبُ بِالشَّهَادَةِ الأُْخْرَى، فَإِنْ أَبَى جُعِل مُرْتَدًّا، وَيُحْتَجُّ لِهَذَا الْقَوْل بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِل النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ. (1)

وَهَذَا مَحْمُولٌ عِنْدَ الْجَمَاهِيرِ عَلَى قَوْل الشَّهَادَتَيْنِ، وَاسْتُغْنِيَ بِذِكْرِ إِحْدَاهُمَا عَنِ الأُْخْرَى لاِرْتِبَاطِهِمَا وَشُهْرَتِهِمَا.

وَجَاءَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: (2) سُئِل أَبُو يُوسُفَ عَنِ الرَّجُل كَيْفَ يُسْلِمُ، فَقَال: يَقُول أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، وَيُقِرُّ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَيَتَبَرَّأُ مِنَ الدِّينِ الَّذِي انْتَحَلَهُ. وَفِيهِ أَنَّ النَّصْرَانِيَّ يَقُول: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَيَتَبَرَّأُ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ، وَكَذَا الْيَهُودِيَّةُ وَغَيْرُهَا.

وَأَمَّا مَنْ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَيُحْمَل عَلَى الإِْسْلاَمِ إِذَا قَال: مُحَمَّدٌ رَسُول اللَّهِ، أَوْ قَال: دَخَلْتُ دِينَ الإِْسْلاَمِ، أَوْ دَخَلْتُ دِينَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ دَلِيل إِسْلاَمِهِ، فَكَيْفَ إِذَا أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ.

وَأَمَّا تَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ فَهُوَ أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْ كُل دِينٍ غَيْرِ دِينِ الإِْسْلاَمِ، بَعْدَ أَنْ يَأْتِيَ بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَأَنْ يَتَبَرَّأَ مِمَّا انْتَقَل إِلَيْهِ.

أَرْكَانُ الإِْسْلاَمِ

أَرْكَانُ الإِْسْلاَمِ خَمْسَةٌ:

19 -جَاءَتِ الآْيَاتُ الْقُرْآنِيَّةُ الْكَرِيمَةُ مُجْمَلَةً بِالأَْوَامِرِ

(1) حديث:"أمرت أن أقاتل الناس. . ."سبق تخريجه (ف / 9) .

(2) فتح القدير شرح الهداية 4 / 383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت