فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2162 من 31949

وَالْفَأْل مُسْتَحْسَنٌ إِذَا كَانَ مِنْ قَبِيل الْكَلِمَةِ الْحَسَنَةِ يَسْمَعُهَا الرَّجُل مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، نَحْوُ: يَا فَلاَّحُ وَيَا مَسْعُودُ فَيَسْتَبْشِرُ بِهَا.

وَالْفَأْل بِهَذَا الْمَعْنَى لَيْسَ مِنْ قَبِيل الاِسْتِقْسَامِ (الْمَنْهِيِّ عَنْهُ) أَمَّا إِذَا قَصَدَ بِالْفَأْل طَلَبَ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ مِنَ الشَّرِّ عَنْ طَرِيقِ أَخْذِهِ مِنْ مُصْحَفٍ، أَوْ ضَرْبِ رَمْلٍ، أَوْ قُرْعَةٍ وَنَحْوِهَا - وَهُوَ يَعْتَقِدُ هَذَا الْمَقْصِدَ إنْ خَرَجَ جَيِّدًا اتَّبَعَهُ، وَإِنْ خَرَجَ رَدِيًّا اجْتَنَبَهُ - فَهُوَ حَرَامٌ، لأَِنَّهُ مِنْ قَبِيل الاِسْتِقْسَامِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ. (1)

د - الْقُرْعَةُ:

5 -الْقُرْعَةُ: اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى الاِقْتِرَاعِ وَهُوَ الاِخْتِيَارُ بِإِلْقَاءِ السِّهَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَلَيْسَتِ الْقُرْعَةُ مِنَ الْمَيْسِرِ كَمَا يَقُول الْبَعْضُ، لأَِنَّ الْمَيْسِرَ هُوَ الْقِمَارُ، وَتَمْيِيزُ الْحُقُوقِ لَيْسَ قِمَارًا.

وَلَيْسَتْ مِنْ الاِسْتِقْسَامِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، لأَِنَّ الاِسْتِقْسَامَ تَعَرُّضٌ لِدَعْوَى عِلْمِ الْغَيْبِ، وَهُوَ مِمَّا اسْتَأْثَرَ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى، فِي حِينِ أَنَّ الْقُرْعَةَ تَمْيِيزُ نَصِيبٍ مَوْجُودٍ، فَهِيَ أَمَارَةٌ عَلَى إثْبَاتِ حُكْمٍ قَطْعًا لِلْخُصُومَةِ، أَوْ لإِِزَالَةِ الإِْبْهَامِ.

وَعَلَى ذَلِكَ فَالْقُرْعَةُ الَّتِي تَكُونُ لِتَمْيِيزِ الْحُقُوقِ مَشْرُوعَةٌ.

أَمَّا الْقُرْعَةُ الَّتِي يُؤْخَذُ مِنْهَا الْفَأْل، أَوِ الَّتِي يُطْلَبُ بِهَا مَعْرِفَةُ الْغَيْبِ وَالْمُسْتَقْبَل فَهِيَ فِي مَعْنَى الاِسْتِقْسَامِ الَّذِي حَرَّمَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (2) .

(1) لسان العرب، والمصباح المنير، والفروق 4 / 240، وإعلام الموقعين 4 / 397، والآداب الشرعية 3 / 376، والقرطبي 6 / 59، وأحكام القرآن لابن العربي 2 / 543، وابن عابدين 1 / 555.

(2) لسان العرب، والفروق 4 / 111، 112، 113، 240، والقرطبي 6 / 59، ومنتهى الإرادات 3 / 515.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت