فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْعِبَادُ:
9 -الإِْبَاحَةُ مِنَ الْعِبَادِ لاَ بُدَّ فِيهَا أَنْ تَكُونَ عَلَى وَجْهٍ لاَ يَأْبَاهُ الشَّرْعُ، وَأَلاَّ تَكُونَ عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيكِ، وَإِلاَّ كَانَتْ هِبَةً أَوْ إِعَارَةً.
وَإِذَا كَانَتِ الإِْبَاحَةُ مِنْ وَلِيِّ الأَْمْرِ فَالْمَدَارُ فِيهَا - بَعْدَ الشَّرْطَيْنِ السَّابِقَيْنِ - أَنْ تَكُونَ مَنُوطَةً بِالْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ.
وَهَذِهِ الإِْبَاحَةُ قَدْ تَكُونُ فِي وَاجِبٍ يَسْقُطُ بِهَا عَنْهُ، كَمَنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ، وَاخْتَارَ التَّكْفِيرَ بِالإِْطْعَامِ، فَإِنَّ الدَّعْوَةَ إِلَى تَنَاوُلِهِ إِبَاحَةٌ تُسْقِطُ عَنْهُ الْكَفَّارَةَ، إِذْ هُوَ مُخَيَّرٌ فِيهَا بَيْنَ التَّمْلِيكِ لِمَنْ يَسْتَحِقُّ، وَبَيْنَ الإِْبَاحَةِ.
وَهَذَا عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ كَالْحَنَفِيَّةِ، خِلاَفًا لِلشَّافِعِيَّةِ وَمَنْ وَافَقَهُمُ الَّذِينَ يَرَوْنَ أَنَّ الإِْطْعَامَ فِي الْكَفَّارَةِ يَجِبُ فِيهِ التَّمْلِيكُ (1) . وَالإِْنْسَانُ يَعْرِفُ إِذْنَ غَيْرِهِ إِمَّا بِنَفْسِهِ، وَإِمَّا بِإِخْبَارِ ثِقَةٍ يَقَعُ فِي الْقَلْبِ صِدْقُهُ. فَلَوْ قَال مَمْلُوكٌ مَثَلًا: هَذِهِ هَدِيَّةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْكَ سَيِّدِي، أَوْ قَال صَبِيٌّ: هَذِهِ هَدِيَّةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْكَ وَالِدِي، قُبِل قَوْلُهُمَا فِي حِلِّهَا؛ لأَِنَّ الْهَدَايَا تُبْعَثُ فِي الْعَادَةِ عَلَى أَيْدِي هَؤُلاَءِ. (2)
10 -قَدْ يُوجَدُ فِعْلٌ مِنَ الأَْفْعَال لَمْ يَدُل الدَّلِيل السَّمْعِيُّ عَلَى حُكْمِهِ بِخُصُوصِهِ، وَذَلِكَ صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ: الأُْولَى عَدَمُ وُرُودِ دَلِيلٍ لِهَذَا الْفِعْل أَصْلًا، وَالثَّانِيَةُ وُرُودُهُ وَلَكِنَّهُ جُهِل. وَأَكْثَرُ الأَْفْعَال دَل الدَّلِيل السَّمْعِيُّ عَلَيْهَا وَعُرِفَ حُكْمُهَا، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
(1) الوجيز للغزالي 2 / 84 ط الآداب والمؤيد 1317 هـ
(2) ابن عابدين 5 / 227 ط الثالثة، الأميرية 1326 هـ