فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237 من 31949

وَقَدِ اسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الإِْبْرَاءِ مِنَ الْمَجْهُول صُورَتَيْنِ، هُمَا: الإِْبْرَاءُ مِنْ الدِّيَةِ الْمَجْهُولَةِ، وَمَا إِذَا ذَكَرَ غَايَةً يَتَيَقَّنُ أَنَّ حَقَّهُ دُونَهَا، وَهِيَ الطَّرِيقَةُ لِلإِْبْرَاءِ مِنَ الْمَجْهُول، بِأَنْ يُبْرِئَهُ عَمَّا يَتَأَكَّدُ أَنَّهُ أَزْيَدُ مِمَّا لَهُ عَلَيْهِ. وَقَدْ أَضَافَ الرَّمْلِيُّ إِلَى هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ مَا لَوْ أَبْرَأَ إِنْسَانًا مِمَّا عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَيَصِحُّ مَعَ الْجَهْل؛ لأَِنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى الْوَصِيَّةِ. (1)

وَمِنْ صُوَرِ الْمَجْهُول: الإِْبْرَاءُ مِنْ أَحَدِ الدَّيْنَيْنِ، قَال الْحَلْوَانِيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: يَصِحُّ، وَيُؤْخَذُ بِالْبَيَانِ، كَمَا فِي الطَّلاَقِ لإِِحْدَى زَوْجَتَيْهِ. قَال ابْنُ مُفْلِحٍ: يَعْنِي ثُمَّ يُقْرِعُ عَلَى الْمَذْهَبِ. (2)

شُرُوطٌ لِلإِْبْرَاءِ فِي ذَاتِهِ:

أ - شَرْطُ عَدَمِ مُنَافَاتِهِ لِلشَّرْعِ:

33 -مِمَّا هُوَ مَوْضِعُ اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي الْجُمْلَةِ، وَتَدُل عَلَيْهِ الْقَوَاعِدُ الْعَامَّةُ لِلشَّرِيعَةِ، أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الإِْبْرَاءِ أَنْ لاَ يُؤَدِّيَ إِلَى تَغْيِيرِ حُكْمِ الشَّرْعِ، كَإِبْرَاءِ مَنْ شَرَطَ التَّقَابُضَ فِي الصَّرْفِ، وَالإِْبْرَاءِ مِنْ حَقِّ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ أَوِ الْوَصِيَّةِ (عَلَى خِلاَفٍ لِلْمَالِكِيَّةِ فِي ذَلِكَ) وَالإِْبْرَاءِ مِنْ حَقِّ السُّكْنَى فِي بَيْتِ الْعِدَّةِ،

(1) الجمل على شرح المنهج 3 / 382 - 383، والوجيز 1 / 184 و189، والقليوبي 2 / 327، وشرح الروض 2 / 239 وفيه 2 / 240، 263 وغيره طريقة بيان ما انتفى فيه الغرر من المجهول جهالة يسيرة كالإبراء من درهم لعشرة وبعض الكنايات الأخرى. . وهي طرق لا تختص بالإبراء بل هي في الأصل للإقرار والطلاق.

(2) الفروع 4 / 93، وكشاف القناع 4 / 256

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت