ب - الصَّلاَةُ عَلَى الْمَيِّتِ الْغَائِبِ:
29 -مَنْ مَنَعَ الصَّلاَةَ عَلَى الْمَيِّتِ الْغَائِبِ كَالْحَنَفِيَّةِ قَال: أُبِيحَ لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الْمَيِّتِ الْغَائِبِ دُونَ أُمَّتِهِ لأَِمْرٍ خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ (1) .
ج - صِيَامُ الْوِصَال:
30 -جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى اخْتِصَاصِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِبَاحَةِ صِيَامِ الْوِصَال (لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لَهُ دُونَ أُمَّتِهِ، لِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْوِصَال، فَقِيل لَهُ: إِنَّكَ تُوَاصِل، فَقَال: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى (2) .
31 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى إِبَاحَةِ الْقِتَال لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَكَّةَ دُونَ أُمَّتِهِ، لِمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ قَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلاَ يَحِل لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلاَ يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَال رَسُول اللَّهِ فَقُولُوا: إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ (3) .
(1) الخصائص 3 / 283، ومراقي الفلاح ص 319 طبع بولاق سنة 1318
(2) سنن البيهقي 7 / 61، واللفظ موافق له، والخصائص 3 / 284، وروضة الطالبين 7 / 7، ومواهب الجليل 3 / 400 و401، وأسنى المطالب 3 / 101، ومراقي الفلاح ص 351، ومطالب أولي النهى 5 / 35، وكشاف القناع 5 / 27
(3) مطالب أولي النهى 5 / 35، والخصائص 3 / 290، وحديث"إن مكة. . . ."وتمامه"إنما أذن له فيه ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس. وليبلغ الشاهد الغائب". أخرجه البخاري من حديث أبي شريح العدوي، فتح الباري (8 / 20) برقم 4295 ط السلفية البخاري (4 / 4