الْفَصْل بَيْنَ"آمِينَ"وَبَيْنَ {وَلاَ الضَّالِّينَ} :
10 -الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى نَدْبِ السُّكُوتِ لَحْظَةً لَطِيفَةً بَيْنَ {وَلاَ الضَّالِّينَ} وَبَيْنَ"آمِينَ"لِيُعْلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلَى أَلاَّ يَتَخَلَّل فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ لَفْظٌ. نَعَمْ، يَسْتَثْنِي الشَّافِعِيَّةُ"رَبِّ اغْفِرْ لِي"قَالُوا: وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ"وَلِوَالِدَيَّ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ"لَمْ يَضُرَّ أَيْضًا. (1)
وَلَمْ أَرَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ مَنْ تَعَرَّضَ لِهَذِهِ النُّقْطَةِ، فِيمَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ.
تَكْرَارُ آمِينَ وَالزِّيَادَةُ بَعْدَهَا:
11 -يَحْسُنُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَوْل"آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ"، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الذِّكْرِ. وَلاَ يُسْتَحَبُّ عِنْدَ أَحْمَدَ، لَكِنْ لاَ تَبْطُل صَلاَتُهُ، وَلاَ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ عَنْهَا. (2) وَلَمْ نَجِدْ لِغَيْرِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ نَصًّا فِي التَّكْرَارِ.
وَذَكَرَ الْكُرْدِيُّ عَنِ ابْنِ حَجَرٍ أَنَّهُ يُنْدَبُ تَكْرَارُ"آمِينَ"فِي الصَّلاَةِ، مُسْتَدِلًّا بِمَا رَوَاهُ وَائِل بْنُ حُجْرٍ أَنَّهُ قَال: رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَل الصَّلاَةَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، قَال: آمِينَ، ثَلاَثًا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَكْرَارُ"آمِينَ"ثَلاَثًا، حَتَّى فِي الصَّلاَةِ. (3)
(1) الجمل على المنهج 1 / 354، والحواشي المدنية 1 / 166، وكشاف القناع 1 / 312
(2) مغني المحتاج 1 / 161، ومطالب أولي النهى 1 / 561، والمغني والشرح 1 / 571
(3) الحواشي المدنية 1 / 166، والشبراملسي على النهاية 1 / 469 ط مصطفى الحلبي. وحديث وائل بن حجر سبق تخريجه.