فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1615 من 31949

مُخَصَّصٌ لِلْمَيْسِرِ (1) . وَلَكِنْ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ يَنْصَرِفُ إِلَى مَا هُوَ مُخَصَّصٌ لِلاِسْتِقْسَامِ. وَلِتَفْصِيل أَحْكَامِ مَا هُوَ مُخَصَّصٌ لِلْمَيْسِرِ يُرْجَعُ إِلَى مُصْطَلَحِهِ.

وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَل (الزَّلَمُ) فِي الاِسْتِقْسَامِ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَل (السَّهْمُ) فِي سَهْمِ الْقَوْسِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَل (الْقَدَحُ) فِي قِدَاحِ الْمَيْسِرِ.

2 -وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا كَانَتْ تُتَّخَذُ مِنْهُ الأَْزْلاَمُ، فَقِيل: هِيَ السِّهَامُ الَّتِي يُرْمَى بِهَا، وَقِيل: هِيَ مِنْ حَصًى بِيضٍ، وَقِيل: مِنَ الْقَرَاطِيسِ. وَالْحُكْمُ لاَ يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ مَا سَيَأْتِي (2) .

تَعْظِيمُ الْعَرَبِ لِلأَْزْلاَمِ:

3 -كَانَ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَدِّسُونَ الأَْزْلاَمَ، وَلَهَا فِي حَيَاتِهِمْ شَأْنٌ كَبِيرٌ، يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا فِي كُل شَيْءٍ، فَقَدْ ضَرَبَ بِهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ - جَدُّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَنِيهِ، إِذْ كَانَ نَذَرَ نَحْرَ أَحَدِهِمْ إِذَا كَمَلُوا عَشَرَةً (3) . وَكَذَلِكَ ضَرَبَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ بْنِ جُعْشُمٍ بِقِدَاحِهِ الَّتِي يَسْتَقْسِمُ بِهَا حِينَ اتَّبَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَقْتَ الْهِجْرَةِ (4) . وَكَانَ لِلْعَامِل الدِّينِيِّ أَثَرٌ كَبِيرٌ فِي ذَلِكَ، فَقَدْ كَانَتِ الأَْزْلاَمُ

(1) فتح الباري 8 / 277 ط البحوث العلمية بالسعودية، والطبري 9 / 510 وما بعدها ط دار المعارف بمصر، والقرطبي 6 / 58 وما بعدها ط دار الكتب المصرية.

(2) فتح الباري 8 / 277، والطبري 9 / 510، والقرطبي 6 / 58، والمبسوط 24 / 2، والدسوقي 2 / 129، وأحكام القرآن لابن العربي 2 / 543 ط عيسى الحلبي، والفروق للقرافي 4 / 240 ط دار المعرفة بيروت.

(3) خبر ضرب عبد المطلب للقداح، أورده ابن هشام في السيرة 1 / 152 ط مصطفى الحلبي.

(4) خبر ضرب سراقة للقداح أورده ابن هشام في السير 1 / 489 ط مصطفى الحلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت