فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3379 من 31949

لأَِنَّهُمَا حَال النَّوْمِ وَالإِْغْمَاءِ لَيْسَا مِنْ أَهْل الْمَعْرِفَةِ وَالتَّمْيِيزِ، وَهُمَا شَرْطَانِ لِصِحَّةِ الإِْقْرَارِ. (1)

إِقْرَارُ السَّكْرَانِ:

16 -السَّكْرَانُ مَنْ فَقَدَ عَقْلَهُ بِشُرْبِ مَا يُسْكِرُ، وَإِقْرَارُ السَّكْرَانِ جَائِزٌ بِالْحُقُوقِ كُلِّهَا إِلاَّ الْحُدُودَ الْخَالِصَةَ، وَالرِّدَّةُ بِمَنْزِلَةِ سَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ. (2) وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمُزَنِيِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَأَبِي ثَوْرٍ إِذَا كَانَ سُكْرُهُ بِطَرِيقٍ مَحْظُورٍ، لأَِنَّهُ لاَ يُنَافِي الْخِطَابَ، إِلاَّ إِذَا أَقَرَّ بِمَا يَقْبَل الرُّجُوعَ كَالْحُدُودِ الْخَالِصَةِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى، لأَِنَّ السَّكْرَانَ يَكَادُ لاَ يَثْبُتُ عَلَى شَيْءٍ فَأُقِيمَ السُّكْرُ مَقَامَهُ فِيمَا يَحْتَمِل الرُّجُوعَ فَلاَ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ.

وَإِنْ سَكِرَ بِطَرِيقٍ غَيْرِ مُحَرَّمٍ، كَمَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ مُكْرَهًا لاَ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ، وَكَذَا مَنْ شَرِبَ مَا لاَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مُسْكِرٌ فَسَكِرَ بِذَلِكَ. (3)

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ السَّكْرَانَ لاَ يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ، لأَِنَّهُ وَإِنْ كَانَ مُكَلَّفًا إِلاَّ أَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِي الْمَال. وَكَمَا لاَ يَلْزَمُهُ إِقْرَارُهُ - لاَ تَلْزَمُهُ الْعُقُودُ، بِخِلاَفِ جِنَايَاتِهِ فَإِنَّهَا تَلْزَمُهُ.

وَقَال جُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ: إِقْرَارُ السَّكْرَانِ صَحِيحٌ، وَيُؤَاخَذُ بِهِ فِي كُل مَا أَقَرَّ بِهِ، سَوَاءٌ وَقَعَ الاِعْتِدَاءُ فِيهَا عَلَى حَقِّ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَوْ عَلَى حَقِّ الْعَبْدِ، لأَِنَّ

(1) المصادر السابقة.

(2) الهداية وتكملة الفتح 6 / 284.

(3) تبيين الحقائق 5 / 3 - 4، والمهذب 2 / 77، 344، وأسنى المطالب 3 / 283، والدر المختار وحاشية ابن عابدين 4 / 469، والبحر الرائق 5 / 7، والمغني 8 / 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت