فَشَكَرَ اللَّهَ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ. قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرًا؟ ، فَقَال: فِي كُل ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ (1) .
الإِْعَانَةُ الْمَنْدُوبَةُ:
9 -وَتَكُونُ الإِْعَانَةُ مَنْدُوبَةً إِذَا كَانَتْ فِي خَيْرٍ لَمْ يَجِبْ.
الإِْعَانَةُ الْمَكْرُوهَةُ:
10 -الإِْعَانَةُ عَلَى فِعْل الْمَكْرُوهِ تَأْخُذُ حُكْمَهُ فَتَكُونُ مَكْرُوهَةً، مِثْل الإِْعَانَةِ عَلَى الإِْسْرَافِ فِي الْمَاءِ، أَوِ الاِسْتِنْجَاءِ بِمَاءِ زَمْزَمٍ، أَوْ عَلَى الإِْسْرَافِ فِي الْمُبَاحِ بِأَنْ يَسْتَعْمِلَهُ فَوْقَ الْمُقَدَّرِ شَرْعًا. مِثْل إِعْطَاءِ السَّفِيهِ الْمَال الْكَثِيرَ، وَإِعْطَاءِ الصَّبِيِّ غَيْرِ الرَّاشِدِ مَا لاَ يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ فِيهِ (2) .
11 -تَأْخُذُ الإِْعَانَةُ عَلَى الْحَرَامِ حُكْمَهُ، مِثْل الإِْعَانَةِ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ، وَإِعَانَةِ الظَّالِمِ عَلَى ظُلْمِهِ، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: أَتَانِي جِبْرِيل فَقَال: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَبَائِعَهَا
(1) حديث:"بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش. . .". أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا (فتح الباري 10 / 438 ط السلفية) . وانظر المغني 7 / 634، 635 ط الرياض، والاختيار 4 / 14، وحاشية الدسوقي 2 / 22 ط دار الفكر، ونهاية المحتاج 7 / 229 ط المكتب الإسلام
(2) ابن عابدين 1 / 89 ط بولاق.