فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2934 من 31949

وَأَمَّا كَوْنُهُ مَأْكُولًا فَلأَِنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقْذَرٍ، لَكِنْ قَال ابْنُ الْمُقْرِي فِي الرَّوْضِ"وَفِي بَيْضِ مَا لاَ يُؤْكَل تَرَدُّدٌ" (1)

وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ بَيْضَ غَيْرِ الْمَأْكُول نَجِسٌ لاَ يَحِل أَكْلُهُ. وَمِمَّا احْتَجَّ بِهِ لِهَذَا أَنَّ الْبَيْضَ بَعْضُ الْحَيَوَانِ، فَإِذَا كَانَ الْحَيَوَانُ غَيْرَ مَأْكُولٍ فَبَعْضُهُ غَيْرُ مَأْكُولٍ. (2)

ثَانِيًا: اللَّبَنُ:

84 -إِنْ خَرَجَ اللَّبَنُ مِنْ حَيَوَانٍ حَيٍّ فَهُوَ تَابِعٌ لِلَحْمِهِ فِي إِبَاحَةِ التَّنَاوُل وَكَرَاهَتِهِ وَتَحْرِيمِهِ.

وَيُسْتَثْنَى مِنَ الْمُحَرَّمِ: الآْدَمِيِّ، فَلَبَنُهُ مُبَاحٌ، وَإِنْ كَانَ لَحْمُهُ مُحَرَّمًا، لأَِنَّ تَحْرِيمَهُ لِلتَّكْرِيمِ لاَ لِلاِسْتِخْبَاثِ.

وَعَلَى هَذَا اتَّفَقَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ.

وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مِنَ الْمُحَرَّمِ أَوِ الْمَكْرُوهِ الْخَيْل، بِنَاءً عَلَى مَا نُقِل عَنِ الإِْمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ أَوْ مَكْرُوهَةٌ، فَفِي لَبَنِهَا عَلَى هَذَا رَأْيَانِ:

(أَحَدُهُمَا) أَنَّهُ تَابِعٌ لِلَّحْمِ فَيَكُونُ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا.

(وَثَانِيهِمَا) : - وَهُوَ الصَّحِيحُ - أَنَّهُ مُبَاحٌ، لأَِنَّ تَحْرِيمَ

(1) وقال البلقيني:"إن كلام المجموع مخالف لنص الأم والنهاية والتتمة والبحر على منع أكله، وإن قلنا بطهارته، وليس في كتب المذهب ما يخالف هذا النص"اهـ. أسنى المطالب 1 / 570.

(2) حاشية ابن عابدين 5 / 194، والبدائع 5 / 43، وتبيين الحقائق 1 / 26، والخرشي على خليل 1 / 85، ونهاية المحتاج 1 / 226، 227، والمجموع للنووي 2 / 556، وأسنى المطالب 1 / 570، ومطالب أولي النهى 1 / 233 - 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت