كَانَ مُحْصَرًا، وَإِلاَّ فَلاَ، فَآلَتِ الْمَسْأَلَةُ عِنْدَهُمْ إِلَى الْحَبْسِ، كَالْحَنَفِيَّةِ (1) .
هـ - مَنْعُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ عَنِ الْمُتَابَعَةِ:
17 -مَنْعُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ عَنِ الْمُتَابَعَةِ يَتَحَقَّقُ بِهِ إِحْصَارُهَا بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ، وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) ، وَذَلِكَ فِي حَجِّ النَّفْل، أَوْ عُمْرَةِ النَّفْل، عِنْدَ الْجَمِيعِ، وَعُمْرَةِ الإِْسْلاَمِ، عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ لِقَوْلِهِمْ بِعَدَمِ فَرْضِيَّتِهَا (2) .
وَإِنْ أَذِنَ لَهَا الزَّوْجُ ابْتِدَاءً بِحَجِّ النَّفْل أَوْ عُمْرَةِ النَّفْل وَلَهَا مَحْرَمٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا بَعْدَ الإِْحْرَامِ؛ لأَِنَّهُ تَغْرِيرٌ، وَلاَ تَصِيرُ مُحْصَرَةً بِمَنْعِهِ.
وَحَجَّةُ الإِْسْلاَمِ، أَوِ الْحَجُّ الْوَاجِبُ، كَالنَّذْرِ، إِذَا أَحْرَمَتِ الزَّوْجَةُ بِهِمَا بِغَيْرِ إِذْنِ الزَّوْجِ، وَلَهَا مَحْرَمٌ، فَلاَ تَكُونُ مُحْصَرَةً عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّهُمْ لاَ يَشْتَرِطُونَ إِذْنَ الزَّوْجِ لِوُجُوبِ الْحَجِّ عَلَيْهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ حَجِّ الْفَرْضِ، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحَلِّلَهَا بِمَحْظُورٍ مِنْ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ، وَلَوْ تَحَلَّلَتْ هِيَ لَمْ
(1) روض الطالب 1 / 528، ومغني المحتاج 1 / 537، ونهاية المحتاج 2 / 479، والشرح الكبير 3 / 51، والمغني 3 / 357، والمسلك المتقسط لملا علي القاري 1 / 45، بتصرف يسير، وفتح القدير 2 / 118، ونحوه في الفتاوى الهندية 1 / 206، والزرقاني في شرحه على مختصر خليل 2 / 341
(2) البدائع 2 / 176، ورد المحتار 2 / 320، والمسلك المتقسط ص 274، والمبسوط 2 / 112، وشرح الدردير 2 / 97، وشرح الزرقاني 2 / 339، ومواهب الجليل 3 / 205، وشرح المنهاج 2 / 149 - 150، والمجموع 8 / 258، والمهذب 8 / 256، ونهاية المحتاج 2 / 478، والشرح الكبير 3 / 516، والكافي 1 / 628، والمغني 3 / 357