وَلاَ يَجِبُ الأَْجْرُ الْمُسَمَّى لأَِنَّهُ إِنَّمَا لَزِمَ بِالْعَقْدِ وَلاَ عَقْدَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفَاتِقِ) فَوَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَى أَجْرِ الْمِثْل. (1)
43 -إِذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ كُلُّهُ بِفِعْل الْبَائِعِ وَهُوَ فِي يَدِهِ أَوْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي الَّذِي قَبَضَهُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْبَائِعِ، فَإِنَّ الْبَائِعَ يُعَدُّ مُسْتَرِدًّا لِلْمَبِيعِ، وَبَطَل الْبَيْعُ وَسَقَطَ الثَّمَنُ عَنِ الْمُشْتَرِي. وَإِذَا هَلَكَ بَعْضُ الْمَبِيعِ بِفِعْل الْبَائِعِ فَإِنْ كَانَ قَبْل الْقَبْضِ بَطَل الْبَيْعُ بِقَدْرِ الْهَالِكِ، وَاعْتُبِرَ مُسْتَرِدًّا هَذَا الْبَعْضَ، وَسَقَطَ عَنِ الْمُشْتَرِي حِصَّةُ الْهَالِكِ مِنَ الثَّمَنِ. وَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ فِي الْبَاقِي لِتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ. وَإِنْ كَانَ إِتْلاَفُ الْبَائِعِ لِلْمَبِيعِ بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهُ قَبْضًا صَحِيحًا، وَبَعْدَ اسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ، لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ مِنْهُ اسْتِرْدَادًا، وَإِنَّمَا إِهْلاَكُهُ وَإِهْلاَكُ الأَْجْنَبِيِّ سَوَاءٌ. وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَبَضَهُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْبَائِعِ وَالثَّمَنُ حَالٌّ غَيْرُ مَفْقُودٍ، اعْتُبِرَ ذَلِكَ الإِْهْلاَكُ مِنَ الْبَائِعِ اسْتِرْدَادًا فِي الْقَدْرِ الَّذِي أَتْلَفَهُ، وَسَقَطَ عَنِ الْمُشْتَرِي حِصَّتُهُ مِنَ الثَّمَنِ. (2) وَتَفْصِيل ذَلِكَ مَوْضِعُهُ مُصْطَلَحُ (اسْتِرْدَاد) .
الإِْتْلاَفُ بِالسِّرَايَةِ:
44 -مَا يَتْلَفُ بِالسِّرَايَةِ إِنْ كَانَ بِسَبَبٍ مَأْذُونٍ فِيهِ دُونَ جَهْلٍ أَوْ تَقْصِيرٍ فَلاَ ضَمَانَ. وَعَلَى هَذَا فَلاَ ضَمَانَ
(1) ابن عابدين 5 / 10.
(2) البدائع 5 / 239، 283، وابن عابدين 4 / 172 ط 1299، والفتاوى الهندية 4 / 499، 505 وانظر في الموضوع حاشية الدسوقي 3 / 113، 131 ط عيسى الحلبي 4 / 28، والشرح الصغير 4 / 47، ونهاية المحتاج 4 / 80، 5 / 267، 270، وحاشية القليوبي 3 / 70، 73، 78، والمغني مع الشرح الكبير 4 / 58، وكشاف القناع 4 / 27، ط أنصار السنة.