الْجَسَدِ حَكًّا شَدِيدًا، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى قَطْعِ الشَّعْرِ أَوْ نَتْفِهِ. أَمَّا لَوْ فَعَل ذَلِكَ بِرِفْقٍ فَإِنَّهُ مُبَاحٌ، لِذَلِكَ قَالُوا: يَحُكُّ بِبُطُونِ أَنَامِلِهِ (1) . قَال النَّوَوِيُّ:"وَأَمَّا حَكُّ الْمُحْرِمِ رَأْسَهُ فَلاَ أَعْلَمُ خِلاَفًا فِي إِبَاحَتِهِ بَل هُوَ جَائِزٌ (2) ".
98 -وَالتَّزَيُّنُ، صَرَّحَ بِكَرَاهَتِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَعِبَارَاتُ غَيْرِهِمْ تَدُل عَلَيْهِ. قَال الْحَنَفِيَّةُ فِي الاِكْتِحَال بِكُحْلٍ غَيْرِ مُطَيِّبٍ لِقَصْدِ الزِّينَةِ إِنَّهُ مَكْرُوهٌ، فَإِنِ اكْتَحَل لاَ لِقَصْدِ الزِّينَةِ بِكُحْلٍ غَيْرِ مُطَيِّبٍ بَل لِلتَّدَاوِي أَوْ لِتَقْوِيَةِ الْبَاصِرَةِ فَمُبَاحٌ (3) . أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَالاِكْتِحَال بِغَيْرِ مُطَيِّبٍ مَحْظُورٌ عِنْدَهُمْ، وَفِيهِ الْفِدَاءُ، إِلاَّ لِضَرُورَةٍ فَلاَ فِدَاءَ فِيهِ (4) .
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ (5) وَالْحَنَابِلَةِ (6) الاِكْتِحَال بِمَا لاَ طِيبَ فِيهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ زِينَةٌ، غَيْرُ مَكْرُوهٍ، كَالْكُحْل الأَْبْيَضِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ زِينَةٌ كَالإِْثْمِدِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ، لَكِنْ لاَ يَلْزَمُ فِيهِ فِدْيَةٌ. فَإِنِ اكْتَحَل بِمَا فِيهِ زِينَةٌ لِحَاجَةٍ كَالرَّمَدِ فَلاَ كَرَاهَةَ. أَمَّا الاِكْتِحَال بِكُحْلٍ مُطَيِّبٍ فَإِنَّهُ مَحْظُورٌ اتِّفَاقًا عَلَى الرِّجَال وَالنِّسَاءِ.
99 -الأُْمُورُ الَّتِي تُبَاحُ فِي الإِْحْرَامِ كُل مَا لَيْسَ
(1) المسلك المتقسط شرح اللباب ص 82 - 84
(2) المجموع 7 / 253
(3) المسلك المتقسط ص 82، 83
(4) متن خليل والشرح الكبير وحاشيته 2 / 61
(5) المجموع 7 / 283، ونهاية المحتاج 2 / 454
(6) الكافي 1 / 559، ومطالب أولي النهى 2 / 353