فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2238 من 31949

صَاحِبُ الْفُرُوعِ. وَإِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِأَنِ اسْتَجْمَرَ ثُمَّ غَسَل كَانَ أَفْضَل مِنَ الْكُل بِالاِتِّفَاقِ.

وَبَيَّنَ النَّوَوِيُّ وَجْهَ الأَْفْضَلِيَّةِ بِقَوْلِهِ: تَقْدِيمُ الأَْحْجَارِ لِتَقِل مُبَاشَرَةُ النَّجَاسَةِ وَاسْتِعْمَال الْمَاءِ، فَلَوِ اسْتَعْمَل الْمَاءَ أَوَّلًا لَمْ يَسْتَعْمِل الْحِجَارَةَ بَعْدَهُ، لأَِنَّهُ لاَ فَائِدَةَ فِيهِ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ التَّرْتِيبُ بِتَقْدِيمِ الاِسْتِجْمَارِ عَلَى الْغَسْل مُسْتَحَبٌّ، وَإِنْ قَدَّمَ الْمَاءَ وَأَتْبَعَهُ الْحِجَارَةَ كُرِهَ، لِقَوْل عَائِشَةَ: مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يُتْبِعُوا الْحِجَارَةَ الْمَاءَ فَإِنِّي أَسْتَحْيِيهِمْ، وَإِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهُ. (1) وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ قِيل: الْغَسْل بِالْمَاءِ سُنَّةٌ، وَقِيل: الْجَمْعُ سُنَّةٌ فِي زَمَانِنَا. وَقِيل: سُنَّةٌ عَلَى الإِْطْلاَقِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

هَذَا وَقَدِ احْتَجَّ الْخَرَشِيُّ وَغَيْرُهُ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْحَجَرِ بِأَنَّ أَهْل قُبَاءَ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَهُمَا، فَمَدَحَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (2) وَحَقَّقَ النَّوَوِيُّ أَنَّ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ فِي ذَلِكَ لَيْسَ فِيهَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَهُمَا، وَإِنَّمَا فِيهَا أَنَّهُمْ يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ. (3)

مَا يُسْتَجْمَرُ بِهِ:

22 -الاِسْتِجْمَارُ يَكُونُ بِكُل جَامِدٍ إلاَّ مَا مُنِعَ مِنْهُ وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ، وَهَذَا قَوْل جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَمِنْهُمْ

(1) حديث"مرن أزواجكن أن يتبعوا الحجارة الماء. . ."سبق تخريجه ف / 19.

(2) سورة البقرة / 222.

(3) البحر الرائق 1 / 254، والمجموع 2 / 100، وحاشية الدسوقي 1 / 110، 111، والخرشي 1 / 148، وكشاف القناع 55، والفروع 1 / 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت