فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4193 من 31949

وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَأْتِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ خُلَفَائِهِ تَجْدِيدُ الْعَقْدِ لِهَؤُلاَءِ وَلأَِنَّهُمْ تَبِعُوا الأَْبَ فِي الأَْمَانِ، فَتَبِعُوهُ فِي الذِّمَّةِ (1) .

وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُ لَهُ عَقْدَ الذِّمَّةِ؛ لأَِنَّ الْعَقْدَ الأَْوَّل كَانَ لِلأَْبِ دُونَهُ، فَعَلَى هَذَا جِزْيَتُهُ عَلَى مَا يَقَعُ عَلَيْهِ التَّرَاضِي (2) .

وَمِثْل هَذَا الْحُكْمِ أَنَّ التَّبَعِيَّةَ فِي الذِّمَّةِ يَجْرِي عَلَى الزَّوْجَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: لَوْ أَنَّ زَوْجَيْنِ مُسْتَأْمَنَيْنِ دَخَلاَ دَارَ الإِْسْلاَمِ بِالأَْمَانِ، أَوْ تَزَوَّجَ مُسْتَأْمَنٌ مُسْتَأْمَنَةً فِي دَارِنَا ثُمَّ صَارَ الرَّجُل ذِمِّيًّا، أَوْ دَخَلَتْ حَرْبِيَّةٌ دَارَ الإِْسْلاَمِ بِأَمَانٍ فَتَزَوَّجَتْ ذِمِّيًّا، صَارَتْ ذِمِّيَّةً تَبَعًا لِلزَّوْجِ؛ لأَِنَّ الْمَرْأَةَ فِي الْمُقَامِ تَابِعَةٌ لِزَوْجِهَا (3) .

ب - اللَّقِيطُ:

17 -إِذَا وُجِدَ اللَّقِيطُ فِي مَكَانِ أَهْل الذِّمَّةِ، كَقَرْيَتِهِمْ أَوْ بِيعَةٍ أَوْ كَنِيسَةٍ يُعْتَبَرُ ذِمِّيًّا تَبَعًا لَهُمْ، وَلَوِ الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (4) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِذَا وُجِدَ اللَّقِيطُ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ - وَفِيهَا أَهْل ذِمَّةٍ - أَوْ بِدَارٍ فَتَحَهَا الْمُسْلِمُونَ وَأَقَرُّوهَا بِيَدِ الْكُفَّارِ صُلْحًا، أَوْ أَقَرُّوهَا بِيَدِهِمْ بَعْدَ

(1) السير الكبير 5 / 1870، والقوانين الفقهية ص 104، والمهذب 2 / 253، والروضة 8 / 300، والمغني 8 / 508.

(2) المهذب للشيرازي 2 / 253، والروضة 8 / 300.

(3) السير الكبير 5 / 1865، والفتاوى الهندية 2 / 235.

(4) ابن عابدين 3 / 326، والحطاب 6 / 82، وجواهر الإكليل 2 / 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت