فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5694 من 31949

إِطْلاَقَ الآْيَةِ يَدُل عَلَى وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى التَّرَاخِي، فَلاَ يَلْزَمُهُ بِالتَّأْخِيرِ شَيْءٌ، غَيْرَ أَنَّهُ تَارِكٌ لِلأَْوْلَى مِنَ الْمُسَارَعَةِ. (1)

تَأْخِيرُ الْحَجِّ:

13 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ الْحَجَّ يَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ، أَيِ الإِْتْيَانُ بِهِ فِي أَوَّل أَوْقَاتِ الاِسْتِطَاعَةِ. (2) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (3) وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (4) وَالأَْمْرُ لِلْفَوْرِ، وَلِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَرْفُوعًا قَال: تَعَجَّلُوا إِلَى الْحَجِّ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ (5) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْحَجَّ يَجِبُ عَلَى التَّرَاخِي، لَكِنَّ جَوَازَ التَّأْخِيرِ عِنْدَهُمْ مَشْرُوطٌ بِأَمْرَيْنِ: الْعَزْمُ عَلَى الْفِعْل فِي

(1) فتح القدير 2 / 275.

(2) ابن عابدين 2 / 140، والدسوقي 2 / 2، والحطاب 2 / 471، وكشاف القناع 2 / 377، والمغني 3 / 242.

(3) سورة آل عمران / 97.

(4) سورة البقرة / 196.

(5) حديث:"تعجلوا إلى الحج فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له"أخرجه أحمد (1 / 314 - ط الميمنية) والحاكم (1 / 448 - ط دائرة المعارف العثمانية) بلفظ مقارب من حديث ابن عباس، وصححه ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت