التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَهَذَا التَّعْمِيمُ مَخْصُوصٌ بِالْمُسْلِمِينَ، فَلاَ تَرَحُّمَ عَلَى كَافِرٍ لِمَنْعِ بَدْئِهِ بِالسَّلاَمِ عِنْدَ الأَْكْثَرِينَ تَحْرِيمًا، لِحَدِيثِ: لاَ تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلاَ النَّصَارَى بِالسَّلاَمِ (1) . وَلَوْ سَلَّمَ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ، فَلاَ بَأْسَ بِالرَّدِّ، وَلَكِنْ لاَ يَزِيدُ عَلَى قَوْلِهِ:"وَعَلَيْكَ" (2) .
وَاَلَّذِينَ جَوَّزُوا ابْتِدَاءَهُمْ بِالسَّلاَمِ، صَرَّحُوا بِالاِقْتِصَارِ عَلَى:"السَّلاَمُ عَلَيْكَ"دُونَ الْجَمْعِ، وَدُونَ أَنْ يَقُول:"وَرَحْمَةُ اللَّهِ" (3) لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْل الْكِتَابِ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ أَوْ عَلَيْكُمْ (4) بِغَيْرِ وَاوٍ.
11 -صَرَّحَ النَّوَوِيُّ فِي كِتَابِهِ الأَْذْكَارِ بِأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى لِلذِّمِّيِّ بِالْمَغْفِرَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا فِي حَال حَيَاتِهِ مِمَّا لاَ يُقَال لِلْكُفَّارِ، لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى لَهُ
(1) حديث:"لا تبدءوا اليهود ولا النصارى. . ."أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا (صحيح مسلم 4 / 1707 ط الحلبي) .
(2) ابن عابدين 5 / 265.
(3) الأذكار ص 277، والقوانين الفقهية ص 448.
(4) قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا سلم عليكم أهل الكتاب. . ."أخرجه البخاري (الفتح 11 / 42 - ط السلفية) .