وَبَيْنَ التَّمْرِيضِ وَكُلٍّ مِنَ التَّطْبِيبِ وَالْمُدَاوَاةِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ وَجْهِيٌّ، يَجْتَمِعَانِ فِي مِثْل إِجْرَاءِ الْعَمَلِيَّةِ الْجِرَاحِيَّةِ لِلْمَرِيضِ مَعَ الْقِيَامِ عَلَى رِعَايَتِهِ أَثْنَاءَ ذَلِكَ. وَيَنْفَرِدُ التَّطْبِيبُ بِوَصْفِ الْعِلاَجِ بِدُونِ الْقِيَامِ عَلَى الرِّعَايَةِ، وَيَنْفَرِدُ التَّمْرِيضُ بِحُسْنِ الْقِيَامِ عَلَى شُؤُونِ الْمَرِيضِ دُونَ مُحَاوَلَةِ عِلاَجِهِ.
3 -صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّ التَّمْرِيضَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، فَيَقُومُ بِهِ الْقَرِيبُ، ثُمَّ الصَّاحِبُ، ثُمَّ الْجَارُ، ثُمَّ سَائِرُ النَّاسِ (1) .
الرُّخَصُ الْمُتَّصِلَةُ بِالتَّمْرِيضِ:
أ - التَّخَلُّفُ عَنِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ:
4 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى سُقُوطِ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ، وَجَوَازِ التَّخَلُّفِ عَنِ الْجَمَاعَةِ لِمَنْ يَقُومُ بِالتَّمْرِيضِ لِقَرِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ.
قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: ثَبَتَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا"اسْتَصْرَخَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى فَأَتَاهُ بِالْعَقِيقِ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ."
وَنُقِل هَذَا عَنْ عَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ، وَالأَْوْزَاعِيِّ أَيْضًا (2) .
(1) القوانين الفقهية ص438، وروضة الطالبين 2 / 35، 36.
(2) ابن عابدين 1 / 374، 547، والقوانين الفقهية ص73، 84، والحطاب 2 / 82، 83، وروضة الطالبين 1 / 345، 2 / 35، والمغني 1 / 633، 2 / 340.