أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَصَلاَةُ الْحَاقِبِ أَوِ الْحَاقِنِ مَكْرُوهَةٌ، سَوَاءٌ طَرَأَ لَهُ ذَلِكَ قَبْل شُرُوعِهِ فِي الصَّلاَةِ أَوْ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِيهَا، فَإِنْ شَغَلَهُ ذَلِكَ عَنِ الصَّلاَةِ قَطَعَهَا إِنْ لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ الْوَقْتِ، وَإِنْ أَتَمَّهَا عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ أَثِمَ؛ لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ: لاَ يَحِل لِرَجُلٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ حَقِنٌ حَتَّى يَتَخَفَّفَ (1) وَمِثْلُهُ الْحَاقِبُ. (2)
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ.
وَذَهَبَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا انْتَهَتْ بِهِ مُدَافَعَةُ الأَْخْبَثَيْنِ إِلَى أَنْ ذَهَبَ خُشُوعُهُ لَمْ تَصِحَّ صَلاَتُهُ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ: لاَ صَلاَةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ وَلاَ وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَْخْبَثَانِ. (3)
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ صَلاَةَ الْحَاقِنِ وَالْحَاقِبِ بَاطِلَةٌ إِذَا كَانَ فِي الإِْتْيَانِ بِهَا مَعَهُ مَشَقَّةٌ أَوْ مَشْغَلَةٌ. (4)
6 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ
(1) حديث:"لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حقن حتى يتخفف"أخرجه أبو داود (1 / 70 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث أبي هريرة، وقال الزيلعي في نصب الراية (2 / 102 - ط المجلس العلمي) :"فيه رجل فيه جهالة".
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 431.
(3) مغني المحتاج 1 / 202، والفروع 1 / 486.
(4) الدسوقي 1 / 288.