فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11387 من 31949

الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ حَالُهَا وَمَنْصِبُهَا يَقْتَضِي، خَادِمَيْنِ أَوْ أَكْثَر فَلَهَا ذَلِكَ.

قَال أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا كَانَتْ غَنِيَّةً وَزُفَّتْ إِلَيْهِ بِخَدَمٍ كَثِيرٍ اسْتَحَقَّتْ نَفَقَةَ الْجَمِيعِ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ مِمَّنْ يَجِل مِقْدَارُهَا عَنْ خِدْمَةِ خَادِمٍ وَاحِدٍ، فَعَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى مَنْ لاَ بُدَّ مِنْهُ مِنَ الْخَدَمِ مِمَّنْ هُوَ أَكْثَرُ مِنَ الْخَادِمِ الْوَاحِدِ، أَوِ الاِثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.

قَال ابْنُ عَابِدِينَ: الْحَاصِل: أَنَّ الْمَذْهَبَ الاِقْتِصَارُ عَلَى الْوَاحِدِ مُطْلَقًا، وَالْمَأْخُوذُ بِهِ عِنْدَ الْمَشَايِخِ قَوْل أَبِي يُوسُفَ.

فَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ لاَ يُخْدَمُ فِي بَيْتِ أَبِيهَا مَثَلًا، فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الإِْخْدَامُ، بَل يَلْزَمُهَا أَنْ تَقُومَ بِخِدْمَةِ نَفْسِهَا الْبَاطِنَةِ (أَيْ فِي دَاخِل الْمَنْزِل) مِنْ عَجْنٍ وَطَبْخٍ، وَكَنْسٍ، وَفَرْشٍ، وَاسْتِقَاءِ مَاءٍ إِذَا كَانَ مَعَهَا فِي الْبَيْتِ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا غَزْلٌ، وَلاَ نَسْجٌ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهَا مِنَ السُّوقِ مَا تَحْتَاجُهُ؛ لأَِنَّ هَذَا مِنْ تَمَّامِ الْكِفَايَةِ.

ج - تَبْدِيل الْخَادِمِ:

9 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ تَبْدِيل الزَّوْجِ خَادِمَهَا الَّذِي حَمَلَتْهُ مَعَهَا، أَوْ أَخْدَمَهَا إِيَّاهُ هُوَ (وَأَلِفَتْهُ) .

فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ ذَلِكَ لَهُ لِتَضَرُّرِهَا بِقَطْعِ الْمَأْلُوفِ؛ وَلأَِنَّهَا قَدْ لاَ تَتَهَيَّأُ لَهَا الْخِدْمَةُ بِالْخَادِمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت