أ - الْخَارِجُ:
2 -الْخَارِجُ خِلاَفُ الدَّاخِل. وَيُرَادُ بِهِ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ مَنْ لاَ شَيْءَ فِي يَدِهِ، بَل جَاءَ مِنَ الْخَارِجِ، وَيُنَازِعُ الدَّاخِل (1) (ذَا الْيَدِ) . فَهُوَ الْبَرِيءُ عَنْ وَضْعِ الْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ بِالْوَجْهِ الْمَذْكُورِ (2) .
وَيَكْثُرُ اسْتِعْمَال كَلِمَتَيِ الدَّاخِل وَالْخَارِجِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فِي مَبَاحِثِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ.
وَإِذَا تَمَيَّزَ الدَّاخِل عَنِ الْخَارِجِ فِي دَعْوَى الْمِلْكِ يَتَمَيَّزُ الْمُدَّعِي عَنِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَالْخَارِجُ هُوَ الْمُدَّعِي، وَالدَّاخِل هُوَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الأَْصْل فِي الدَّعْوَى، لأَِنَّ الدَّاخِل لاَ يَحْتَاجُ إِلَى الدَّعْوَى لِوُجُودِ الْعَيْنِ فِي يَدِهِ (3) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
3 -ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ فِي الدَّعَاوَى وَتَرْجِيحِ الْبَيِّنَاتِ صُوَرًا تُرَجَّحُ فِيهَا بَيِّنَةُ الْخَارِجِ عَلَى الدَّاخِل، وَأُخْرَى تُرَجَّحُ فِيهَا بَيِّنَةُ الدَّاخِل عَلَى الْخَارِجِ فِي دَعْوَى الْمِلْكِ حَال إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، نَذْكُرُ مِنْهَا الصُّوَرَ الْمَشْهُورَةَ التَّالِيَةَ مَعَ بَيَانِ أَدِلَّتِهِمْ
(1) المطلع ص 404، ومغني المحتاج 4 / 480، 481.
(2) مجلة الأحكام العدلية م (1680) .
(3) ابن عابدين 4 4 ? / 437، والبدائع 6 / 225، وتبصرة الحكام 1 / 248، ومغني المحتاج 4 / 480، والمغني 9 / 275، 276، وكشاف القناع 6 / 390، 391.