38 -مَنْ تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ وَتَوْبَتُهُ قَال الأَْحْنَافُ وَالشَّافِعِيَّةُ: تُقْبَل تَوْبَتُهُ (1) . لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ (2) } وَقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِل النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِْسْلاَمِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ (3) .
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَرِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: تَوْبَةُ مَنْ تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ لاَ تُقْبَل (4) .
وَحُجَّتُهُمْ قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا (5) }
(1) المبسوط لمحمد 144، وقال ابن عابدين (4 / 225) : تقبل توبته، لكنه يعذب في كل مرة، ويحبس. وقال الكرخي: هذا قول أصحابنا جميعًا، وأسنى المطالب 4 / 122) ، والأم 6 / 147 - 148، والشامل لابن الصباغ 10 / 148، والسيف المسلول 29
(2) سورة الأنفال / 38.
(3) حديث:"أمرت أن أقاتل الناس. . . ."أخرجه البخاري (الفتح 1 / 75 - ط السعادة) من حديث أبي هريرة.
(4) ابن عابدين 4 / 225، والمغني 8 / 543، والكافي 3 / 159، وهداية الراغب 439، ومنار السبيل 2 / 409، ولم نجد عند المالكية تعرضًا لهذه المسألة، وقد نسب إليهم في المغني وحاشية ابن عابدين القول بعدم قبول توبة من تكررت ردته.
(5) سورة النساء / 137.