ابْنُ الْهُمَامِ بِأَنَّ تَعْرِيفَ السُّكْرِ بِمَا مَرَّ إِنَّمَا هُوَ فِي السُّكْرِ الْمُوجِبِ لِلْحَدِّ. وَأَمَّا تَعْرِيفُهُ فِي غَيْرِ وُجُوبِ الْحَدِّ فَهُوَ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ كُلِّهِمْ: اخْتِلاَطُ الْكَلاَمِ وَالْهَذَيَانُ. وَقَال الشَّافِعِيُّ: السَّكْرَانُ هُوَ الَّذِي اخْتَلَطَ كَلاَمُهُ الْمَنْظُومُ وَانْكَشَفَ سِرُّهُ الْمَكْتُومُ.
وَقِيل: السُّكْرُ حَالَةٌ تَعْرِضُ لِلإِْنْسَانِ مِنِ امْتِلاَءِ دِمَاغِهِ مِنَ الأَْبْخِرَةِ الْمُتَصَاعِدَةِ مِنَ الْخَمْرِ وَنَحْوِهِ، فَيَتَعَطَّل مَعَهُ الْعَقْل الْمُمَيِّزُ بَيْنَ الأُْمُورِ الْحَسَنَةِ وَالْقَبِيحَةِ (1) .
الْجُنُونُ:
2 -الْجُنُونُ: اخْتِلاَل الْعَقْل بِحَيْثُ يَمْنَعُ جَرَيَانَ الأَْفْعَال وَالأَْقْوَال عَلَى نَهْجِهِ إِلاَّ نَادِرًا (2) . وَعُرِّفَ بِغَيْرِ ذَلِكَ (ر: جُنُون) .
الْعَتَهُ:
3 -الْعَتَهُ: آفَةٌ تُوجِبُ خَلَلًا فِي الْعَقْل فَيَصِيرُ صَاحِبُهُ مُخْتَلِطَ الْكَلاَمِ فَيُشْبِهُ بَعْضُ كَلاَمِهِ
(1) ابن عابدين 2 / 423، وكشف الأسرار 4 / 263، والفروق للقرافي 1 / 217، الفرق 40، ورحمة الأمة في اختلاف الأئمة ص 287، والقليوبي 3 / 33، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 217.
(2) التعريفات للجرجاني.