يَكُونَ مُدَّةً لَهَا وَقْعٌ فِي الثَّمَنِ عَادَةً، كَالشَّهْرِ وَمَا قَارَبَهُ؛ لأَِنَّ الأَْجَل إِنَّمَا اعْتُبِرَ لِتَحْقِيقِ الرِّفْقِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ شُرِعَ السَّلَمُ، وَلاَ يَحْصُل ذَلِكَ بِالْمُدَّةِ الَّتِي لاَ أَثَرَ لَهَا فِي الثَّمَنِ (1) .
25 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَعْلُومِيَّةَ الأَْجَل الَّذِي يُوَفَّى فِيهِ الْمُسْلَمُ فِيهِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ السَّلَمِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ (2) فَقَدْ أَوْجَبَ مَعْلُومِيَّةَ الأَْجَل (3) .
وَنَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ"إِنْ كَانَ الأَْجَل مَجْهُولًا فَالسَّلَمُ فَاسِدٌ، سَوَاءٌ كَانَتِ الْجَهَالَةُ مُتَفَاحِشَةً أَوْ مُتَقَارِبَةً؛ لأَِنَّ كُل ذَلِكَ يُفْضِي إِلَى الْمُنَازَعَةِ، وَلأَِنَّ جَهَالَةَ الأَْجَل مُفْسِدَةٌ لِلْعَقْدِ، كَجَهَالَةِ الْقَدْرِ" (4) .
(1) شرح منتهى الإرادات 2 / 218، المغني 4 / 323، كشاف القناع 3 / 285.
(2) حديث:"من أسلف فليسلف في كيل معلوم. . . .". تقدم تخريجه ف 6.
(3) الخرشي 5 / 210، المغني 4 / 321، شرح منتهى الإرادات 2 / 218، القوانين الفقهية ص 274 (ط - الدار العربية للكتاب) ، المقدمات الممهدات ص 515، نهاية المحتاج 4 / 186، الهداية مع فتح القدير والعناية 6 / 218، روضة الطالبين 4 / 7.
(4) بدائع الصنائع 5 / 213.