كَالْخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَنَحْوِهَا. وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ (1) .
وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ: أَنَّهُ يُجَوِّزُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاَثَةَ، وَقَال ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لاَ بَأْسَ بِهِ إِلَى الْيَوْمِ الْوَاحِدِ (2) .
قَال الْبَاجِيُّ - بَعْدَ عَرْضِ هَذِهِ الأَْقْوَال -"إِذَا ثَبَتَ مَا قُلْنَاهُ، فَاَلَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ إِنَّ تَغَيُّرَ الأَْسْوَاقِ فِي ذَلِكَ لاَ يَخْتَصُّ بِمُدَّةٍ مِنَ الزَّمَانِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى حَسَبِ عُرْفِ الْبِلاَدِ. وَمَنْ قَدَّرَ ذَلِكَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ أَكْثَر، إِنَّمَا قَدَّرَ عَلَى عُرْفِ بَلَدِهِ. وَتَقْدِيرُ ابْنِ الْقَاسِمِ ذَلِكَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ عِشْرِينَ أَظْهَرُ، لأَِنَّ هَذَا عُرْفُ الْبِلاَدِ، وَمُقْتَضَى مَا عُلِمَ مِنْ أَسْوَاقِهَا، فَإِنَّهُ يَغْلِبُ تَغَيُّرُهَا فِي مِثْل هَذِهِ الْمُدَّةِ" (3) .
ج - وَقَال الْحَنَابِلَةُ: مِنْ شَرْطِ الأَْجَل أَنْ
(1) شرح الخرشي 5 / 210، القوانين الفقهية ص 274، بداية المجتهد 2 / 228، المقدمات الممهدات ص 517.
(2) بداية المجتهد 2 / 228، المنتقى للباجي 4 / 297، وقد ذكر الباجي وابن رشد أن محل هذا الخلاف عند المالكية فيما إذا كان قضاء المسلم فيه البلد الذي عقد فيه السلم. أما إذا كان المسلم فيه يقتضى بغير بلد السلم، فإن أدنى الأجل عندهم هو مدة قطع المسافة التي بين البلدين قلت أو كثرت. وانظر شرح الخرشي 5 / 211.
(3) المنتقى للباجي 4 / 298.